شهد جنوب لبنان، السبت، تصعيداً ميدانياً واسعاً مع تكثيف الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية على مناطق عدة في أقضية النبطية وصور وجزين، بالتزامن مع إنذارات إخلاء طالت أكثر من عشرين بلدة جنوبية، ما أثار مخاوف من اتساع رقعة المواجهة خلال الساعات المقبلة.
وفي تطور ميداني بارز، أعاد الجيش اللبناني تموضعه خارج “ثكنة المعبر” في بلدة كفرتبنيت بقضاء النبطية، بعد تقدم القوات الإسرائيلية في محيط المنطقة وتصاعد وتيرة القصف، فيما أظهرت مقاطع مصورة متداولة آليات عسكرية لبنانية تغادر الثكنة باتجاه النبطية الفوقا.
وبحسب مصادر إعلامية وشهود عيان، فإن خطوة الجيش اللبناني جاءت في إطار إعادة الانتشار الميداني حفاظاً على سلامة العناصر، في ظل الغارات المكثفة التي استهدفت محيط الثكنة ومناطق عدة في القضاء.
ميدانياً، شنت الطائرات المسيّرة الإسرائيلية غارات على بلدات القصيبة والنبطية الفوقا وأطراف سجد في قضاء جزين، إضافة إلى استهداف بلدة رشكناييه في قضاء صور، فيما سُجلت اعتداءات أخرى على محيط كفرحونة والريحان.
وفي أبرز التطورات، استشهد مختار بلدة الريحان علي بديع حسين إثر غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية استهدفت مثلث كفرحونة، ما زاد من حدة التوتر في المنطقة.
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي قد أصدر إنذاراً عاجلاً دعا فيه سكان أكثر من عشرين بلدة جنوبية، بينها النبطية الفوقا وكفررمان والريحان وسجد وكفرحونة وجرجوع وعربصاليم، إلى إخلاء منازلهم والتوجه شمال نهر الزهراني.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تؤكد فيه الأوساط اللبنانية أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة تستهدف توسيع نطاق الضغط العسكري على الجنوب، فيما تواصل المقاومة تمسكها بمعادلات الردع في مواجهة الاعتداءات، وسط ترقب لما قد تحمله الساعات المقبلة من تطورات ميدانية وسياسية على الجبهة الجنوبية.
