وصل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، قبل أن يتوجه جواً إلى مطار الرئيس رينيه معوض في القليعات، في زيارة ميدانية تضع ملف إعادة تفعيل المطار الشمالي مجدداً في واجهة الاهتمام الرسمي.

وكان في استقبال سلام في مطار بيروت وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، ورئيس مجلس إدارة شركة “سكاي لاونج سيرفيسز” زياد المنلا، قبل أن ينتقل رئيس الحكومة بالطائرة إلى القليعات.

وفي موازاة ذلك، وصل وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار ووزير الدفاع الوطني ميشال منسى إلى مطار الرئيس رينيه معوض في القليعات، على متن طوافة عسكرية حطت على مدرج المطار، في إطار الجولة الرسمية المرتبطة بملف تشغيل المرفق الجوي.

وتأتي هذه الخطوة في إطار متابعة الحكومة لملف مطار القليعات، الذي يُعد من أبرز المشاريع المطروحة منذ سنوات لتعزيز البنية التحتية للنقل الجوي في لبنان وتخفيف الضغط عن مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت.

ويكتسب مطار الرئيس رينيه معوض أهمية خاصة نظراً لموقعه في عكار، وقدرته على لعب دور مكمل لمطار بيروت، سواء على مستوى الرحلات المدنية مستقبلاً أو على مستوى دعم الحركة الاقتصادية والإنمائية في الشمال.

وخلال السنوات الماضية، عاد ملف تشغيل مطار القليعات إلى الواجهة أكثر من مرة، وسط مطالبات نيابية وشعبية وبلدية بتحويله إلى مرفق حيوي يخدم مناطق الشمال ويخلق فرص عمل جديدة، خصوصاً في ظل الحاجة إلى تنمية متوازنة وتوسيع الخيارات اللوجستية والسياحية في البلاد.

كما يُنظر إلى المطار كأحد المشاريع الاستراتيجية التي يمكن أن تساهم في تحريك العجلة الاقتصادية في عكار وطرابلس ومحيطهما، عبر ربط الشمال مباشرة بحركة السفر والاستثمار، وتخفيف الاعتماد الكامل على المطار الوحيد العامل حالياً في بيروت.

وتحمل زيارة سلام إلى القليعات دلالة سياسية وإنمائية في آن واحد، إذ تأتي في وقت تسعى الحكومة إلى إظهار جدية أكبر في متابعة الملفات المؤجلة، وخصوصاً تلك المرتبطة بالبنى التحتية والمرافق العامة الأساسية.

ومن المنتظر أن تتركز الزيارة على الاطلاع على واقع المطار وحاجاته الفنية واللوجستية، تمهيداً لتحديد الخطوات المطلوبة في المرحلة المقبلة، سواء على مستوى الدراسات أو التجهيزات أو الخيارات العملية لإعادة تشغيله وفق المعايير المطلوبة.

 

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com