تجدّدت المواجهة بين القوات الأمريكيّة وإيران على نحو خطير ليل الأربعاء–الخميس، مع إسقاط مسيّرات واستهداف قواعد متبادلة قرب مضيق هرمز، في أخطر تصعيد منذ وقف إطلاق النار في 8 نيسان/أبريل.
أسقط الجيش الأمريكي أربع مسيّرات هجومية قرب مضيق هرمز، مؤكداً أنها «شكّلت تهديداً مباشراً»، قبل أن تقصف قواته محطة تحكم تابعة لإيران في بندر عباس كانت تستعد لإطلاق مسيّرة خامسة، وفق مسؤول أمريكي تحدّث شرط عدم كشف هويته.
وردّ الحرس الثوري الإيراني بإعلان استهداف قاعدة أمريكية لم يسمّها، بينما كشف الجيش الكويتي عن اعتراض “هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية” فجر الخميس.
كما أطلقت القوات الإيرانية طلقات تحذيرية على أربع سفن حاولت عبور مضيق هرمز، من دون الكشف عن هويتها أو طبيعتها، بحسب هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية.
وفي لبنان، تواصلت الخروقات رغم وقف النار المعلن منذ 17 أبريل، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف “بنية تحتية لـحزب الله” في صور، بعد أوامر إخلاء لسكان مبانٍ محددة والانتقال شمال نهر الزهراني.
وصنّف الجيش الإسرائيلي الأربعاء مساحات واسعة جنوب نهر الزهراني «منطقة قتال»، للمرة الأولى منذ وقف النار، محذّراً المدنيين من البقاء فيها.
وفي واشنطن، صعّد الرئيس دونالد ترامب لهجته، ملوّحاً بـ«حسم الأمر» إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق، قائلاً إن الإيرانيين «يريدون بشدة اتفاقاً لكننا غير راضين عن الطروحات».
تأتي هذه التطورات بعد أسابيع من الهدوء النسبي الذي أعقب وقف إطلاق النار في 8 أبريل، إلا أنّ التوترات البحرية في الخليج واحتدام المواجهة غير المباشرة بين “إسرائيل” وحزب الله في جنوب لبنان، رفعت مستوى الاحتكاك بين واشنطن وطهران، وسط مفاوضات متعثّرة حول ترتيبات أمنية جديدة في المنطقة.
