في موجة رد فعل قوية على العقوبات الأمريكية الأخيرة، أصدرت كتلة “الوفاء للمقاومة” في البرلمان اللبناني سلسلة مواقف نارية، معتبرة الخطوة اعتداءً مباشراً على السيادة ومحاولة لجرّ البلاد إلى مشاريع فتنة وضغط سياسي.
صعّدت كتلة “الوفاء للمقاومة” موقفها من القرار الأمريكي الأخير بفرض عقوبات على نواب منها ومسؤولين في حركة أمل وحزب الله، إضافة إلى ضباط في الجيش والأمن العام والسفير الإيراني في بيروت، معتبرة الخطوة “اعتداءً جائراً” على لبنان واستهدافاً مباشراً لمؤسساته الشرعية.
وأكّدت الكتلة في بيانات متتالية أن العقوبات تمسّ سيادة الدولة، وتهدف إلى “ترهيب المؤسسات الأمنية” عبر ضرب الضباط المكلفين بحماية البلاد، مشددة على أن القرار الأمريكي محاولة واضحة لفرض الإملاءات ودفع لبنان للانصياع لـ”مشاريع الفتنة الأمريكية”.
وأشارت الكتلة إلى أن نوابها الذين يمثلون “شريحة واسعة من اللبنانيين” سيواصلون دورهم التشريعي والرقابي، ولن تثنيهم العقوبات عن التعبير عن تطلعات الناس أو حمل “أمانة دماء الشهداء”.
وأكدت أن صوت نوابها سيبقى “صوت المقاومة” في الدفاع عن الوطن وبناء “دولة عادلة وقادرة تطمئن جميع أبنائها”.
وطالبت الكتلة السلطة اللبنانية باتخاذ موقف واضح وحاسم لحماية مؤسسات الدولة من “التدخل الأمريكي السافر” الذي يهدف – وفق تعبيرها – إلى تقويض عمل المؤسسات وإضعاف السيادة الوطنية.
تأتي هذه المواقف في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وبيروت عقب سلسلة عقوبات أمريكية طالت شخصيات سياسية وأمنية لبنانية، بالتزامن مع مفاوضات غير مسبوقة بين لبنان و”إسرائيل” برعاية أمريكية.
وتشير القراءة السياسية إلى أنّ واشنطن تستخدم ورقة العقوبات للضغط على الحكومة اللبنانية، خصوصاً مع بروز مواقف رسمية رافضة لأي إملاءات تتعلق بالمؤسسة العسكرية أو ملف “سلاح المقاومة”.
