تشهد المديرية العامة للأمن العام في لبنان منذ تولّي اللواء حسن شقير مسؤولياته، ورشة تحديث واسعة طالت البنية الإدارية والأمنية والتكنولوجية، في إطار خطة متكاملة تهدف إلى تعزيز حضور الدولة وتطوير أداء المؤسسات الأمنية والخدماتية، بالتوازي مع رفع مستوى ضبط الحدود ومواكبة التحديات الداخلية والإقليمية الدقيقة التي تمر بها لبنان.

وفي هذا السياق، أُعيد تأهيل وصيانة مباني الإدارة المركزية التي أنهكها الزمن، عبر ترميم المداخل وتطويرها بصورة حضارية، إلى جانب تحديث المرافق الداخلية وتجهيزها بأحدث أدوات التكنولوجيا، ما أعاد إليها طابعها العصري والمنظم وساهم في تحسين بيئة العمل والخدمات المقدمة للمواطنين.

وامتدت ورشة التطوير إلى المعابر الحدودية البرية، حيث تم إنشاء مركز حديث ومتطور في العبودية، إضافة إلى تنفيذ تعديلات جذرية على آلية العمل في معبر المصنع، تنفيذًا للتوجيهات الحاسمة التي أعطاها اللواء حسن شقير لقمع التهريب وضبط الحدود ومنع أي خروقات قد تفتح ثغرات أمام الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، بالتوازي مع تعزيز سلطة الدولة وهيبتها على المعابر الحدودية.

وفي هذا الإطار، برزت أهمية الإدارة الميدانية لمعبر المصنع خلال المرحلة الحساسة التي أعقبت سقوط حكم بشار الأسد وما رافق تلك المرحلة من توترات وأزمات حدودية وأمنية، حيث نجحت إدارة المركز في تنفيذ التوجيهات المطلوبة ومواكبة التطورات الميدانية الدقيقة، بما ساهم في حماية الاستقرار الحدودي ومنع الفوضى والاختراقات.

كما شملت ورشة التحديث المرافق البحرية، من خلال المساهمة في تجهيز مرافئ سياحية وعدد من المنشآت في الجنوب، بما يعكس الوجه الحضاري للبنان ويعزز الحركة السياحية والخدماتية.

أما في مطار بيروت -رفيق الحريري الدولي، فقد نجحت الإجراءات والتدابير التي اتخذتها المديرية في إنهاء أزمة الازدحام أمام كونترات الأمن العام، بالتوازي مع إدخال تجهيزات أمنية متطورة تعتمد على تقنية التعرّف على الوجه (Face ID)، ما يساهم في كشف هوية المطلوبين محليًا ودوليًا ورفع مستوى الأمن في المطار والمعابر.

وعلى المستوى الخدماتي، أنجزت المديرية منصة الخدمات الإلكترونية ونظام اعرف عميلك (KYC)، ما خفف عن المواطنين أعباء التنقل لإنجاز معاملاتهم وساهم في تسريع الإجراءات الإدارية، إضافة إلى إطلاق مناقصات خاصة بتطوير أنظمة إصدار جوازات السفر والإقامات وفق معايير أكثر تطورًا وأمانًا، إلى جانب تحديث التجهيزات المرتبطة بالأعمال الأمنية وضبط حركة الدخول والخروج من لبنان.

كذلك أطلقت المديرية ورشة تشريعية تهدف إلى تعديل النصوص القانونية التي تنظّم عمل الأمن العام ورفعها إلى السلطات المختصة، انطلاقًا من اعتبار أن العديد من القوانين الحالية باتت تحتاج إلى تحديث لمواكبة متطلبات المرحلة والتطورات الأمنية والتكنولوجية.

وفي موازاة هذه الورشة الداخلية، برز الحضور الخارجي للواء حسن شقير من خلال سلسلة اتصالات وجولات دولية هدفت إلى تعزيز التعاون الأمني والسياسي والخدماتي مع عدد من الدول. فقد شارك خلال زيارته إلى فرنسا في لقاءات مرتبطة بالمساعي الفرنسية لوقف الحرب، قبل أن ينتقل إلى واشنطن العاصمة حيث عقد سلسلة اجتماعات أمنية، أبرزها لقاء مع مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI)، جرى خلاله البحث في تطوير التعاون والتنسيق الأمني بين الجانبين ورفع مستوى تبادل المعلومات ومكافحة الجرائم العابرة للحدود.

كما شملت جولاته العراق، حيث عقد لقاءات مع مسؤولين عراقيين لبحث تعزيز التعاون الأمني ومتابعة ملف المساعدات العراقية المستمرة للبنان، إضافة إلى توسيع قنوات التنسيق على المست…

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com