أصدرت موسكو وبكين بياناً مشتركاً حمل رسائل حاسمة حول الأمن الدولي، محذّراً من سياسات غربية “مزعزِعة”، وداعياً لحماية نظام الحدّ من التسلّح ومنع عسكرة الفضاء.

أعلنت الصين سلسلة بنود من البيان الروسي-الصيني المشترك الصادر اليوم في ختام مباحثات القمة، مؤكدة أنّ روسيا والصين تعتبران الهجمات على قادة الدول، وعمليات الاغتيال، والتحريض على تغيير السلطة انتهاكاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة، في إشارة غير مباشرة إلى سلوك بعض الدول الغربية في أزمات دولية عدة.

وشدّد البيان على أنّ البلدين سيعملان معاً على منع الهجمات الإرهابية ومواجهة استخدام الجماعات المتطرفة لتحقيق أهداف سياسية، في ما يعكس تقاطعاً في المقاربة الأمنية لدى الطرفين.

وأكد الجانبان مجدداً دعمهما لنظام دولي للحدّ من التسلّح تكون هيئة الأمم المتحدة محوره الأساسي، محذّرين من ضغوط تهدد البنية القانونية العالمية التي تحكم انتشار الأسلحة التقليدية والنووية.

وفي بند لافت، عبّرت موسكو وبكين عن قلقهما من خطط بعض دول الاتحاد الأوروبي غير النووية لامتلاك السلاح النووي، داعيتين الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى متابعة تلك التطوّرات «بجدية»، باعتبارها تشكّل خطراً على الاستقرار الاستراتيجي.

كما أعلن البيان معارضة البلدين لنشر أي نوع من الأسلحة في الفضاء، محذّراً من تحوّل الفضاء الخارجي إلى ساحة مواجهة عسكرية في ظل مشاريع متعددة تعمل عليها دول غربية.

وفي الجانب السياسي، جدّدت روسيا التزامها بمبدأ “الصين الواحدة”، بينما أعربت الصين عن دعمها لجهود موسكو في الحفاظ على سيادتها وسلامة أراضيها، مؤكدة رفضها لأي تدخل في الشؤون الداخلية الروسية.

وشدّد الطرفان على أهمية توسيع التعاون التجاري والتكنولوجي والعلمي، والعمل على إيجاد مجالات نمو جديدة، إلى جانب تعزيز التعاون ضمن أطر مجموعة “بريكس” ومنظمة “شنغهاي” للتعاون ومجموعة “العشرين”.

يأتي البيان في ظل تصاعد التوتر بين موسكو والغرب على خلفية الحرب في أوكرانيا والعقوبات، وفي لحظة تواجه فيها بكين ضغوطاً أميركية متزايدة في ملفات التكنولوجيا وتايوان.
ويعكس الموقف المشترك حرص الطرفين على رسم جبهة سياسية-أمنية موحّدة بوجه التحركات الغربية، وعلى تكريس دورهما كقوة توازن في النظام الدولي.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com