مدير الليسيه الفرنسية اللبنانية الكبرى في بيروت أكد أنّ التحقيقات في حادثة الفوضى التي شهدها يوم 14 أيار تتواصل، مشدّداً على أنّ ما جرى لا يمثّل صورة المؤسسة، وأنّ الشكاوى القضائية باتت خياراً حتمياً بحق التلامذة المتورّطين.

هزّت حادثة السلوك غير المنضبط التي نفّذها عدد من تلامذة الصف النهائي في الليسيه الفرنسية اللبنانية الكبرى الرأي العام اللبناني بعد انتشار مقاطع تُظهر تكسير ممتلكات داخل المدرسة واستخدام مفرقعات وقنابل دخانية خلال اليوم الأخير قبل امتحانات البكالوريا.

ووسط الجدل المتصاعد، خرج مدير المدرسة جان ميشال ميغر في أول تصريح له منذ الحادثة مؤكداً أنّ ما حصل “استمر لدقائق قليلة وتمت السيطرة عليه سريعاً عبر الكوادر الإدارية والتعليمية”.

وأوضح ميغر أنّ ثلاث إصابات فقط سُجلت في ذلك اليوم: تلميذة تعرّضت لإصابة في ركبتها جراء انزلاق، وتلميذ نُقل إلى المستشفى قبل أن يتبيّن أنّ إصابته كدمات خفيفة، إضافة إلى حالة ربو سبّبتها القنابل الدخانية ولم تستدعِ دخول المستشفى.

وأشار المدير إلى أنّ المدرسة باشرت تحقيقاً داخلياً يستند إلى كاميرات المراقبة وشهادات الموظفين ومقاطع الفيديو لتحديد المسؤوليات بدقة، لافتاً إلى أنّ المؤسسة تعمل مع محاميها تمهيداً لتقديم شكاوى قضائية بحق كل من يثبت تورّطه. وذكر أنّ نحو 200 تلميذ صعدوا إلى الطوابق خلال الفوضى، فيما توجّه حوالي 40 تلميذاً مباشرة إلى مكان الحادث.

ومع خروج هؤلاء التلامذة من المدرسة أساساً، لا يمكن فرض عقوبات مدرسية تقليدية، إلا أنّ ميغر كشف أنّ مشاركة المتورّطين في حفل تسليم الشهادات باتت مهدّدة، مؤكداً أنّ “الذين ستُقدَّم بحقهم دعاوى لن يُدعوا إلى الحفل”، بينما يبقى قرار إقامة الحفل مرتبطاً بنتائج التحقيق وعدد المتورّطين.

وعلّق المدير على الجدل الكبير على مواقع التواصل الاجتماعي قائلاً إنّ بعض ما نُشر تضمّن معلومات مضلّلة أو مبالغاً فيها، مشدّداً على أنّ “ما حصل لا يمثّل صورة الليسيه التي خرّجت عبر عقود نخباً لبنانية خدمت المجتمع”.

تُعدّ الليسيه الفرنسية اللبنانية الكبرى إحدى أكبر المؤسسات التعليمية الفرنكوفونية في لبنان، ويبلغ عدد تلامذتها حالياً نحو 2700. ويُعدّ يوم 14 أيار من كل عام مناسبة “وداعية” لتلامذة الصفوف النهائية قبل بدء الامتحانات الرسمية، غير أنّ النسخة الأخيرة تحوّلت إلى فوضى واسعة أثارت نقاشاً عاماً حول سلوك التلامذة وحدود المسؤولية داخل المؤسسات التربوية.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com