كشفت تقارير وتحليلات ميدانية نشرتها وسائل إعلام دولية، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي وسّع نطاق سيطرته العسكرية إلى أكثر من ألف كيلومتر مربع في قطاع غزة وجنوب لبنان وجنوب سوريا، منذ اندلاع الحرب الأخيرة في المنطقة.
وبحسب المعطيات، فرض الاحتلال مناطق عازلة جديدة داخل الأراضي الفلسطينية واللبنانية والسورية، وسط عمليات قصف مكثفة وتهجير واسع للسكان، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لفرض وقائع ميدانية طويلة الأمد بالقوة العسكرية.
وفي قطاع غزة، تشير التقديرات إلى أن قوات الاحتلال باتت تسيطر على مساحات واسعة من القطاع، بالتزامن مع استمرار الغارات والتدمير الممنهج للبنية التحتية والأحياء السكنية، ما أدى إلى تضييق المساحات المتاحة أمام المدنيين الفلسطينيين المحاصرين.
أما في جنوب لبنان، فتواصل قوات الاحتلال عمليات التوغل والقصف، مع سعيها لفرض منطقة أمنية تمتد إلى عمق الأراضي اللبنانية، في وقت تؤكد فيه المقاومة اللبنانية استمرار التصدي لأي محاولات تثبيت للاحتلال أو تغيير قواعد الاشتباك على الحدود.
وفي سوريا، استغل الاحتلال حالة التوتر الأمني والتغيرات الميدانية ليعزز وجوده العسكري داخل مناطق حدودية جنوبية، عبر قواعد ونقاط تمركز جديدة، إضافة إلى تنفيذ غارات متكررة داخل الأراضي السورية.
وترافقت هذه التحركات مع تصاعد دعوات داخل حكومة الاحتلال اليمينية لتوسيع النفوذ الإسرائيلي في المنطقة، في مقابل تحذيرات إقليمية ودولية من خطورة تحويل هذه المناطق إلى ساحات احتلال مفتوح يهدد استقرار المنطقة بأكملها.
ويرى محللون أن التوسع العسكري الإسرائيلي المتواصل قد يدفع نحو مزيد من التصعيد، خصوصاً مع استمرار عمليات المقاومة في أكثر من جبهة، ورفض القوى المحلية في غزة ولبنان وسوريا أي وجود عسكري دائم للاحتلال داخل أراضيها.
