شهد جنوب لبنان، اليوم الجمعة، تصعيدًا عسكريًا إسرائيليًا جديدًا، حيث شنّ الطيران الحربي والمسيّرات سلسلة غارات استهدفت مناطق في قضاء صور ومحيطها، ما أدى إلى إصابة تسعة أشخاص بينهم ممرضتان، وفق ما أفادت به مصادر طبية ومحلية.

وبحسب إدارة مستشفى حيرام، فإن الغارة التي طالت مركزًا تابعًا لجهة إسعافية قرب المستشفى أسفرت عن إصابات طفيفة في صفوف الطاقم الطبي، فيما استقبل قسم الطوارئ سبعة جرحى حالتهم مستقرة، إلى جانب أضرار مادية لحقت بالمبنى نتيجة قوة الانفجار.

كما طالت الغارات الإسرائيلية مناطق سكنية ومحيط أحياء في صور وضواحيها، إضافة إلى بلدات أخرى في الجنوب، في وقت استهدفت فيه المدفعية الإسرائيلية مواقع في قضاء بنت جبيل، ما أثار حالة من التوتر في المنطقة واستنكارًا محليًا واسعًا.

وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع استمرار المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، والتي تسعى إلى التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار. وتصف واشنطن المحادثات بأنها “إيجابية”، بينما تؤكد أطراف لبنانية على ضرورة وقف الاعتداءات المتكررة كمدخل لأي تفاهمات.

وتشير تقارير دولية إلى أن الغارات الإسرائيلية لم تتوقف رغم سريان تفاهمات سابقة لوقف إطلاق النار، ما يضع علامات استفهام حول جدية الالتزام بها، في ظل استمرار الضغوط العسكرية على المناطق الجنوبية.

في المقابل، يترقب الشارع اللبناني ما ستؤول إليه جولة المفاوضات الجارية، وسط مطالبات بوقف التصعيد واحترام سيادة الأراضي اللبنانية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لدعم موقف المقاومة في مواجهة الاعتداءات المتكررة.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com