عادت الأساطير المرتبطة بـ”يوم القيامة” إلى الواجهة في باكستان، بعد تداول قصص شعبية عن كهف غامض ومسجد تاريخي يعتقد السكان المحليون أنهما يحملان إشارات اقتراب نهاية العالم، وسط تفسيرات دينية وشعبية يقابلها رأي علمي مختلف.
وفي إقليم بلوشستان جنوب غربي باكستان، يتناقل الأهالي حكايات عن “كهف لاهوت لامكان”، وهو موقع روحي قديم يضم حجرا يقال إنه ينمو تدريجيا مع مرور الزمن، فيما تؤكد الأسطورة المحلية أن لحظة ملامسته سقف الكهف ستكون إيذانا بقيام الساعة.
ويُعد الكهف مقصدا للزوار من مختلف المناطق والطوائف، حيث تُقام طقوس دينية وشعبية مرتبطة بالتطهر وطلب البركة والمغفرة، كما يرتبط المكان بأساطير أخرى تزعم أن النبي آدم ظهر لأول مرة في هذه البقعة، بينما تشير روايات تاريخية إلى أن الموقع كان في الأصل مزارا هندوسيا مخصصا للإله شيفا.
وفي شمال غربي البلاد، تحديدا في إقليم خيبر بختونخوا قرب الحدود الأفغانية، يثير “مسجد باختا” أو “مسجد أخوند بانجو بابا” جدلا واسعا بسبب غرقه التدريجي في الأرض منذ أكثر من 400 عام.
ووفقا للمعتقدات الشعبية، فإن استمرار هبوط المسجد في باطن الأرض يعد علامة مرتبطة بنهاية العالم، إذ يقال إن الشيخ الصوفي الذي شيده تنبأ بأن اختفاءه الكامل سيكون مؤشرا على قيام الساعة.
وتشير الروايات المحلية إلى أن المسجد يغوص سنويا عدة مليمترات، فيما أصبح الدخول إليه يتطلب النزول عبر درجات بعدما كان مدخله بمحاذاة سطح الأرض.
ورغم انتشار التفسيرات الغيبية، يؤكد جيولوجيون أن الظاهرة طبيعية وترتبط بانخفاض المياه الجوفية وانضغاط التربة الطينية والرملية تحت أساسات المبنى، ما يؤدي إلى هبوطه التدريجي دون أن تظهر عليه تشققات كبيرة.
وتتجدد بين الحين والآخر قصص ونبوءات تتحدث عن “علامات النهاية”، إلا أن المعتقدات الدينية تؤكد أن موعد يوم القيامة يبقى من الغيب الذي لا يعلمه إلا الله.
