أكد نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس أنّ المفاوضات مع إيران تتقدّم، لكن واشنطن لا تزال تنتظر “رضاً ضامناً” يمنع امتلاك طهران أي سلاح نووي، وسط تشدد في الخطوط الحمراء التي وضعها الرئيس ترامب.
قال نائب الرئيس الأمريكي خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض إن التقدّم في المحادثات الجارية مع إيران “واقعي”، لكنه غير كافٍ بعد لتلبية شروط الإدارة الأمريكية.
وأوضح أن واشنطن تريد من طهران “عرضاً واضحاً ومُلزِماً يضمن أنها لن تمتلك سلاحاً نووياً بأي شكل من الأشكال”، مشيراً إلى أنّ الولايات المتحدة اتخذت “سلسلة من التدابير الوقائية” لضمان ذلك.
وكشف نائب الرئيس أنه يواصل اتصالاته مع المبعوثين الرئاسيين، وفي مقدمتهم جاريد كوشنر و ستيف ويتكوف، إضافة إلى محادثات مع شخصيات عربية مرتبطة بالملف.
وقال إنه أجرى صباح الأربعاء سلسلة اتصالات ضمن محاولة دفع المفاوضات نحو اختراق ملموس.
وأشار فانس إلى أنّ المحادثات التي عُقدت في إسلام آباد خلال الأسابيع الماضية حققت تقدّماً مقبولاً، وأن تطورات إضافية طرأت لاحقاً على خط الاتصالات بين واشنطن وطهران. لكنه أكد أن إيران “لا تزال بعيدة عن النقطة التي ترغب بها الولايات المتحدة” في ما يتعلق بالملف النووي.
وكان الرئيس الأمريكي قد وصف الوضع المتعلق بإمكانية التوصل إلى وقف إطلاق النار مع طهران بأنه في “أضعف مراحله” و”مرتبط بأجهزة الإنعاش”. وجاء ذلك بعد يوم من تسليم إيران ردّها على المقترح الأمريكي عبر باكستان، وهو مقترح اعتبره ترامب “غير مقبول” و”غبيّاً”.
وتخوض الولايات المتحدة و”إسرائيل” حرباً مفتوحة مع إيران منذ 28 فبراير/شباط، ردّت خلالها طهران بشن هجمات على “إسرائيل” واستهداف ما تصفه بـ”مصالح أمريكية” في المنطقة.
وفي 8 أبريل/نيسان تم الإعلان عن هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية، غير أن مسار تثبيتها لا يزال هشّاً.
تأتي هذه التطورات في لحظة حسّاسة من الصراع الإقليمي، حيث تحاول واشنطن وقف التصعيد بين إيران و”إسرائيل” بعد أسابيع من العمليات العسكرية المتبادلة.
وتُعدّ المحادثات التي تستضيفها إسلام آباد أحد أهم المسارات النشطة حالياً لإعادة إحياء التفاهمات النووية ومنع انفجار شامل في الشرق الأوسط.
