كشفت دراسة حديثة أن العلاقات الاجتماعية القوية لا تمنح الإنسان شعورا بالدعم النفسي فقط، بل تلعب أيضا دورا مهما في حماية الذاكرة وإبطاء مظاهر الشيخوخة، ما قد ينعكس على متوسط العمر وجودة الحياة.

وأوضحت الدكتورة الروسية تكاتشيوفا أن الأشخاص الذين يحافظون على شبكة علاقات اجتماعية متينة يكونون أكثر نشاطا وحيوية مع التقدم في السن، كما يتمتع كثير منهم بقدرات ذهنية وذاكرة أقرب إلى فئة الشباب، في حين يرتبط الشعور المزمن بالوحدة بارتفاع خطر التدهور الإدراكي والإصابة بأمراض مزمنة.

وأضافت أن التواصل الاجتماعي يخفف من الضغوط النفسية ويقلل من تأثير التوتر طويل الأمد على الجسم، مشيرة إلى أن العزلة قد تؤدي إلى زيادة الالتهابات الداخلية، وهو ما يرفع احتمالات الإصابة بأمراض القلب والخرف ومشكلات صحية أخرى.

وأكدت أن وجود أشخاص يمكن الاعتماد عليهم في الحياة اليومية يمنح الفرد استقرارا نفسيا أكبر، لافتة إلى أن تنوع العلاقات الاجتماعية أفضل من الاعتماد على شخص واحد فقط.

وبيّنت الدراسة أن الأنشطة المشتركة مثل المشي والرياضة واللقاءات الاجتماعية تشجع على تبني نمط حياة صحي، كما أن المحادثات اليومية—even القصيرة منها—تساعد على تنشيط الدماغ وتحفيز القدرات الذهنية.

وشددت تكاتشيوفا على أن الشعور بالراحة النفسية وعدم الإحساس بالوحدة ينعكس إيجابا على الصحة العامة، مؤكدة أن الحفاظ على عدد محدود من العلاقات المريحة والمقربة قد يكون كافيا لتحقيق فوائد نفسية وجسدية كبيرة.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com