أعلنت قيادة الجيش اللبناني – مديرية التوجيه أن مديرية المخابرات أوقفت المواطن العراقي طارق الحسيني بعد ثبوت انتحاله صفة مسؤول أمني وعقيد في المخابرات العراقية، واستخدامه مستندات مزوّرة وبزّة عسكرية خلال تحركاته داخل الأراضي اللبنانية.
وأوضح بيان الجيش أنّ عملية التوقيف جاءت بعد رصد ومتابعة دقيقة، حيث تم ضبط الوثائق المزوّرة والبزّة العسكرية التي كان يستخدمها الحسيني، فيما باشرت الجهات القضائية المختصة التحقيق لكشف كامل الملابسات والارتباطات المحتملة.
وبحسب معلومات متداولة، تبيّن بعد توقيف الحسيني أنه استغل علاقته برئيس فرع الحمرا في مخابرات الجيش محمد مرتضى للتعرّف إلى قادة أمنيين وضباط وعسكريين في لبنان، في إطار محاولاته تثبيت صورة مزيفة عن صفته الأمنية.
كما أشارت المعلومات إلى أنّ محمد مرتضى حاول أكثر من مرة ترتيب لقاء بين المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير وطارق الحسيني، إلا أنّ اللقاء لم يحصل.
وكانت المديرية العامة للأمن العام قد نفت سابقاً بشكل قاطع ما تم تداوله عن حصول لقاء بين اللواء حسن شقير والحسيني، مؤكدة أنّ تلك المعلومات عارية من الصحة.
وتعيد القضية تسليط الضوء على خطورة انتحال الصفات الأمنية والعسكرية، خصوصاً في ظل الظروف الأمنية الحساسة التي تشهدها المنطقة، فيما يظهر توقيف الحسيني مستوى التشدد الذي تعتمده الأجهزة اللبنانية في ملاحقة أي محاولات اختراق أو تلاعب بالهويات الرسمية.
