محلي- لبنان – الجزيرة
أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في سلسلة تصريحات لقناة الجزيرة أن بيروت تتجه إلى جولة مفاوضات حاسمة مع “إسرائيل”، محورها تثبيت وقف إطلاق النار والحصول على ضمانات دولية تعيد للبنان سيادته، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتصاعد الدور الإقليمي في إدارة الأزمة.
أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن الأولوية اللبنانية في المرحلة المقبلة هي تثبيت وقف إطلاق النار قبل الدخول في الجولة الجديدة من المفاوضات مع “إسرائيل”، مشيراً إلى أن استمرار الاعتداءات سيجعل هذا البند شرطاً أساسياً على طاولة التفاوض.
وأوضح سلام في تصريحاته أن بيروت ستطرح في المفاوضات ثلاثة ملفات مركزية: وقف الاعتداءات الإسرائيلية، إطلاق الأسرى، وجدولة الانسحاب بما يضمن عودة النازحين وانطلاق عملية الإعمار.
وأشار سلام إلى أن التصور اللبناني لمسار المفاوضات يقود — في حال التزام الأطراف المعنية — نحو إنهاء حالة النزاع بين لبنان وإسرائيل، بما يعيد الاستقرار إلى الجنوب ويُثبّت دور الدولة كمرجعية وحيدة للتفاوض باسم لبنان عبر مؤسساتها الدستورية.
وفي سياق التأثيرات الإقليمية، قال سلام إن لبنان “لا يمكن أن ينفصل بالكامل عن مجريات المفاوضات الدائرة في إسلام آباد”، رغم نجاح بيروت في تثبيت الدولة كجهة تفاوضية رسمية. كما لفت إلى سعي حكومته للحصول على ضمانات أمريكية تسهم في تأكيد سيادة لبنان وسلامة أراضيه.
وأكد رئيس الحكومة التزام حكومته بمقررات قصر بعبدا المتعلقة بـ حصر السلاح بيد الدولة، مشدداً على أن هذا التوجه يأتي في إطار مقاربة سيادية شاملة، دون المساس بالتوازنات الداخلية أو تجاهل واقع الصراع مع إسرائيل وتعقيداته.
وفي سياق آخر، أعلن سلام أنه سيتوجه غداً إلى سورية في زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية في مجالات الاقتصاد والنقل والطاقة، مؤكداً أن بيروت ودمشق تعملان على معالجة الملفات العالقة بروح تخدم مصلحة البلدين وترسخ التعاون الإقليمي.
