نفى المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء بشكل قاطع تنفيذ أي عمليات صاروخية أو بطائرات مسيّرة ضد الإمارات العربية المتحدة، مؤكداً أن القوات المسلحة التابعة لـإيران لم تنفذ في الأيام الأخيرة أي هجوم من هذا النوع، وأن أي عملية عسكرية لو وقعت فسيُعلن عنها “بشكل صريح وحازم”.

وجاء هذا النفي بعد ساعات من تجديد السلطات الإماراتية اتهام طهران بالوقوف خلف تهديدات جوية، رغم صدور نفي مماثل في وقت سابق عن مسؤول عسكري إيراني رفيع، قبل أن يعود بيان اليوم ليكرر الموقف نفسه بصورة أكثر وضوحاً، معتبراً أن الرواية الإماراتية “لا تمت إلى الحقيقة بصلة”.

وشدد المتحدث الإيراني على أن أي تحرك عسكري ينطلق من الأراضي الإماراتية ضد الجزر الإيرانية أو الموانئ والسواحل التابعة لإيران سيُقابل برد “حاسم وموجع”، في رسالة حملت تحذيراً مباشراً من أي استخدام للأراضي الإماراتية كساحة انطلاق لعمليات تستهدف الداخل الإيراني.

وتفتح هذه الروايات المتضاربة الباب أمام تساؤلات واسعة في ظل غياب أدلة علنية حاسمة حتى الآن، فيما تتزايد في الأوساط السياسية والإعلامية فرضيات تتحدث عن احتمال تورط طرف ثالث يسعى إلى دفع المنطقة نحو مواجهة مباشرة مع طهران، وسط اتهامات تتجه نحو إسرائيل أو احتمال تنفيذ عمليات تمويه معقدة لإلصاق المسؤولية بإيران.

ويأتي ذلك في مناخ إقليمي شديد الحساسية، يتزامن مع التصعيد المتكرر في الخطاب الصادر عن دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو، واللذين تحدثا خلال الأيام الأخيرة عن الجاهزية للحرب وتوجيه ضربات قاسية لإيران، ما يزيد من المخاوف من أن تكون المنطقة أمام محاولات مدروسة لجرّ طهران إلى فخ مواجهة أوسع قد تتجاوز حدود الاشتباك التقليدي.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com