سياسي- إيران- وكالات
حذّرت إيران، الثلاثاء، من أن أمن الملاحة ونقل الطاقة في مضيق هرمز دخل مرحلة جديدة من التوتر، متهمة الولايات المتحدة وحلفاءها بتقويض وقف إطلاق النار وفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، في وقت تتصاعد فيه المؤشرات على اقتراب مواجهة أوسع في الخليج.
وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن واشنطن وحلفاءها عرّضوا أمن الشحن والطاقة للخطر عبر خرق التهدئة، مؤكداً أن معادلة جديدة تتشكل في مضيق هرمز، وأن استمرار الوضع القائم “غير مستدام” بالنسبة للولايات المتحدة.
وفي السياق نفسه، شدد رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين إيجه ايي على أن الضغوط الاقتصادية باتت في صلب المواجهة، قائلاً إن طهران ستتعامل بحزم مع أي محاولة لاستغلال الظروف الراهنة.
ومن خارج دائرة الاشتباك المباشر، دعا رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف إلى احترام وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الحفاظ عليه يفتح نافذة ضرورية أمام المسار الدبلوماسي.
تأهب إسرائيلي وتحذيرات أمريكية
التصعيد تسارع خلال الساعات الماضية، بعدما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن “إسرائيل” وواشنطن تستعدان لاحتمال استئناف القتال مع إيران، وسط هبوط طائرات أمريكية إضافية في “إسرائيل” ورفع حالة الجهوزية العسكرية إلى أقصى درجاتها.
وذكرت صحيفة يسرائيل هيوم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أجرى مشاورات أمنية متواصلة، فيما تحدثت مصادر أمنية عن تدهور سريع في الوضع مع إيران قد يمتد لأيام وربما أكثر.
بدورها، نقلت فوكس نيوز عن مسؤولين أمريكيين أن الولايات المتحدة أصبحت أقرب إلى استئناف عمليات قتالية واسعة ضد إيران مقارنة بما كانت عليه قبل 24 ساعة، بعد اتهام طهران بإطلاق النار على سفن أمريكية واستهداف مواقع داخل الإمارات العربية المتحدة.
وأكد المسؤولون أن القرار النهائي يبقى بيد الرئيس الأمريكي والقيادة الإيرانية، لكنهم شددوا على أن الجيش الأمريكي أعاد تسليح قواته ووضعها في حالة استعداد كامل للرد.
عراقجي: لا حل عسكري
في المقابل، رأى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن التطورات في مضيق هرمز تثبت غياب أي حل عسكري لأزمة سياسية، واصفاً العملية الأمريكية المعروفة باسم “مشروع الحرية” بأنها “مشروع الطريق المسدود”.
وحذر عراقجي الولايات المتحدة والإمارات من الانجرار إلى “مستنقع” بفعل أطراف وصفها بسيئة النية، وذلك رغم حديثه عن تقدم في الاتصالات السياسية الجارية.
وكانت وزارة الدفاع في الإمارات العربية المتحدة قد أعلنت اعتراض عدد من الصواريخ والمسيّرات التي قالت إنها أطلقت من إيران، فيما أعلن المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة اندلاع حريق في منطقة الصناعات البترولية إثر استهدافها بمسيّرة.
يتزامن هذا التصعيد مع استمرار الترقب لمسار الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بوساطة باكستان، من دون تسجيل اختراق معلن حتى الآن.
ويمثل مضيق هرمز أحد أخطر نقاط الاختناق الاستراتيجية في العالم، إذ كانت تمر عبره قبل الأزمة الحالية قرابة خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال المتداولة عالمياً، ما يجعل أي توتر فيه تهديداً مباشراً لأسواق الطاقة العالمية.
