في موقف لافت حيال الدعوات الدولية لفتح مسار تفاوضي مع إسرائيل، شدّد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري على أن أي مفاوضات لا يمكن أن تُعقد في ظل استمرار العمليات العسكرية، معتبراً أن «لا جدوى من التفاوض تحت النار».

وجاء كلام بري تعليقاً على بيان صادر عن السفارة الأميركية في بيروت دعا إلى عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. واكتفى بري بالقول إن البيان «يعبّر عن نفسه»، مشيراً إلى أن موقفه أُبلغ مسبقاً إلى رئيس الجمهورية، وهو ما يفسّر اعتذاره عن حضور اجتماع كان مقرراً في القصر الجمهوري.

وانتقد بري ما وُصف بـ«الهدنة الممددة» لثلاثة أسابيع، متسائلاً عن جدواها في ظل استمرار القصف وتدمير البلدات وسقوط الضحايا، واعتبر أن هذه الهدنة «أتاحت لإسرائيل التمادي في عدوانها» من دون التزام فعلي بوقف الأعمال العدائية.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر نيابية بأن التباين بين الرئيسين عون وبري لا يتعدّى اختلافاً في تفسير الموقف الأميركي، مؤكدة أن الاتصالات مستمرة لتبريد الأجواء والحفاظ على التنسيق بين الرئاسات الثلاث، في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان.

وأضافت المصادر أن هناك توافقاً عاماً على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الدخول في أي مفاوضات، مع تفضيل أن تكون هذه المفاوضات غير مباشرة وبرعاية دولية.

كما أشارت إلى أن الضغوط الأميركية لعقد لقاء سريع مع نتنياهو قد تزيد من التوتر الداخلي، في حال لم تترافق مع ضمانات واضحة، أبرزها وقف إطلاق النار وعودة النازحين.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية في جنوب لبنان، وسط مساعٍ دبلوماسية لم تنجح حتى الآن في فرض تهدئة شاملة أو إطلاق مسار تفاوضي مستقر.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com