يشهد جنوب لبنان منذ يوم أمس عدواناً عسكرياً ملحوظاً من قبل قوات العدو الإسرائيلي، تمثل بسلسلة غارات جوية مكثفة وقصف مدفعي طال عدداً كبيراً من القرى والبلدات الجنوبية.
وأفادت مصادر ميدانية أن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ عشرات الغارات، استهدفت بلدات النبطية، كفر رمان، كفرجوز، جبشيت، حاروف، وتول، إضافة إلى النبطية الفوقا، ما أدى إلى وقوع مجازر وسقوط عدد كبير من الضحايا.
وفي حصيلة أولية، ارتفع عدد الشهداء في منطقة النبطية إلى أكثر من 20 شهيداً، إلى جانب ما يزيد عن 40 جريحاً، تم نقلهم إلى مستشفيات المنطقة عبر فرق الإسعاف.
كما طال القصف المدفعي الصهيوني بلدات وأطراف مرجعيون، بنت جبيل، الخيام، مجدل زون، المنصوري، صريفة، وبرعشيت، وسط استمرار القصف بشكل متقطع طوال اليوم، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة والحربية في أجواء الجنوب.
وسجّلت أيضاً عمليات تفجير وتدمير في القرى الأمامية، لا سيما في بلدات مثل شمعة والخيام، ما أدى إلى أضرار كبيرة في الممتلكات والبنية التحتية.
بالتوازي، أدت التهديدات الإسرائيلية إلى موجة نزوح جديدة من بعض قرى قضاء النبطية، حيث غادر عدد من الأهالي منازلهم باتجاه مناطق أكثر أماناً.
في المقابل، أعلنت “المقاومة الإسلامية” تنفيذ نحو 10 عمليات عسكرية، وهو العدد الأعلى منذ اتفاق وقف إطلاق النار، استهدفت خلالها تجمعات للجنود وآليات عسكرية إسرائيلية، كما أعلنت إسقاط طائرة مسيّرة في أجواء النبطية.
وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى وقوع إصابات في صفوف قوات العدو الإسرائيلي نتيجة هذه الهجمات دون أن تكشف كعادتها عن عدد القتلى والإصابات، ما يعكس تصاعد وتيرة المواجهة في الجنوب.
ويؤكد هذا المشهد الميداني أن التصعيد يتجه نحو مزيد من التوتر، في ظل معادلة متبادلة تفرضها التطورات على الأرض، في وقت لم يذعن العدو الإسرائيلي إلى وقف اطلاق النار واستمر بغاراته وانتهاكاته للسيادة اللبنانية.
