ردّت طهران بقوة على البيان الأخير الصادر عن مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، والذي أدان الهجمات الإيرانية في الخليج، معتبرةً أن مضمونه يعكس مواقف غير متوازنة ومتأثرة بتوجهات بعض الدول.
وأكدت إيران رفضها القاطع لما ورد في البيان، داعية الجامعة إلى تبنّي مواقف أكثر استقلالية بعيداً عن ما وصفته بالنهج الأحادي وغير البنّاء. وشدّدت على التزامها بمبادئ الأمم المتحدة، خاصة ما يتعلق باحترام سيادة الدول وحظر استخدام القوة، معتبرة أن تحركاتها الأخيرة تندرج ضمن حقها المشروع في الدفاع عن النفس.
وأوضحت طهران أن استهدافها لمنشآت عسكرية أمريكية في بعض دول الخليج جاء في سياق الرد على تهديدات مباشرة، مشيرة إلى أن القانون الدولي يمنع استخدام أراضي الدول كمنصات لشن عمليات عسكرية ضد دول أخرى. كما حمّلت الدول التي سمحت بذلك مسؤولية التداعيات الأمنية.
وفي سياق أوسع، ربطت إيران حالة عدم الاستقرار في منطقة غرب آسيا باستمرار التدخلات الخارجية، مؤكدة أن جذور التوتر تعود أيضاً إلى استمرار الاحتلال وسياسات الإبادة بحق الشعب الفلسطيني، محذّرة من أن تجاهل هذه العوامل سيؤدي إلى مزيد من التصعيد.
في المقابل، كان مجلس الجامعة قد أصدر قراراً في 21 أبريل 2026، أدان فيه بشدة الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على عدد من الدول العربية، معتبراً أنها تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للأمن الإقليمي. كما دعا إلى تحميل إيران المسؤولية الكاملة، وفتح المجال أمام تحركات قانونية ودبلوماسية لمحاسبتها.
ورغم حدة المواقف، أكدت طهران في ختام ردها عزمها على تعزيز التعاون الإقليمي وبناء الثقة مع دول الجوار، في إشارة تفتح الباب أمام مسارات تهدئة محتملة، رغم تصاعد الخطاب السياسي في المرحلة الراهنة.
