شدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على تمسّك لبنان الكامل بسيادته ورفضه لأي حلول منقوصة، داعيًا الإدارة الأميركية إلى ممارسة ضغط فعلي على إسرائيل لتقليص مطالبها ووقف عدوانها على الأراضي اللبنانية. وأكد سلام أنّ أي اتفاق محتمل لن يكون مقبولًا ما لم يتضمّن انسحابًا كاملًا للقوات الإسرائيلية، مشددًا على أنّ بقاء الاحتلال أو فرض ما يُسمّى “منطقة عازلة” يشكّل انتهاكًا واضحًا لحقوق اللبنانيين، خصوصًا النازحين الذين يُحرمون من العودة إلى قراهم.

وفي موقف يعكس تمسّك الدولة بثوابتها الوطنية، أشار سلام إلى أنّ لبنان لا يمكن أن يقبل بواقع يُكرّس الاحتلال أو يقيّد حرية شعبه، معتبرًا أنّ حماية الأرض والسيادة تبقى أولوية لا تخضع للضغوط الخارجية.

كما أوضح أنّ الحكومة اتخذت خطوات وصفها بـ”الجريئة” على صعيد تنظيم السلاح داخل البلاد، مؤكدًا أنّ احتكار الدولة للسلاح هو مصلحة لبنانية بالدرجة الأولى، بعيدًا عن أي إملاءات خارجية، وأنّ هذه العملية تحتاج إلى وقت لكنها تسير بجدية واضحة.

وفي سياق متصل، دعا سلام كلاً من واشنطن وباريس إلى دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، في ظل التحديات المالية واللوجستية التي يواجهها، مشددًا على أهمية تمكين المؤسسة العسكرية كركيزة أساسية لحماية لبنان.

كما ناشد المجتمع الدولي والشركاء الدوليين تقديم الدعم الإنساني العاجل والمساهمة في إعادة إعمار ما خلّفه العدوان، مؤكدًا أنّ لبنان يواجه مرحلة حساسة تتطلب تضافر الجهود للحفاظ على استقراره وصمود شعبه.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com