تمكّنت السلطات الأمنية المغربية من وضع حدّ لنشاط إجرامي طويل، بعد إلقاء القبض على إسرائيلي سبعيني متهم بسلسلة واسعة من عمليات النصب والاحتيال التي طالت ضحايا في عدة دول.
ووفق ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، فإن الموقوف، آفي غولان، الذي استخدم أسماء مستعارة أبرزها “ياير بيبرت”، اشتهر بتقمص شخصيات وهمية والتلاعب بهويات متعددة، في نمط احتيالي قائم على الخداع المتكرر وادعاءات الثراء والنفوذ.
وأشارت المعطيات إلى أن المتهم كان يبدّل أدواره باستمرار، متنقلاً بين صفة “ملياردير” و”رجل أعمال دولي”، في محاولة لاستدراج ضحاياه، وهو ما يعكس نمطاً احتيالياً قائماً على التمويه لا أكثر.
وجاء توقيفه في مدينة مراكش بعد تحقيقات استمرت لأسابيع، أعقبها تزايد الشكاوى ضده في المغرب وخارجه، ليتم نقله إلى السجن المركزي في الرباط بانتظار استكمال الإجراءات القانونية، بما في ذلك النظر في تسليمه.
ومن بين الأساليب التي لجأ إليها، الترويج لمبادرات إنسانية مزعومة لجمع الأموال، حيث استغل ثقة بعض الأفراد قبل انكشاف زيف ادعاءاته. كما حاول تكرار الأسلوب ذاته مع آخرين، إلا أن تناقض رواياته أدى إلى كشفه سريعاً.
ويُظهر سجل المتهم تاريخاً حافلاً بالقضايا، إذ قضى نحو 35 عاماً في السجن بتهم تتعلق بالاحتيال والتزوير، مع عشرات الملفات المفتوحة بحقه، إلى جانب مذكرات توقيف دولية.
وامتدت أنشطته إلى دول عدة، من بينها اليابان والمكسيك وألمانيا، حيث خلّف وراءه ضحايا كُثراً، بينما عُثر بحوزته على وثائق مالية مزورة، في محاولة لإضفاء مصداقية زائفة على رواياته.
ويُتوقع أن تفتح هذه القضية الباب أمام ملاحقات قانونية أوسع، في ظل سجل طويل من الادعاءات التي لم تصمد أمام التدقيق.
