في وقت تمر فيه لبنان بمرحلة حساسة ومع تصاعد الضغوط الدولية، أكد رئيس الحكومة اللبنانية أن الدبلوماسية تظل الخيار المسؤول لاستعادة السيادة وحماية البلاد. وفي تصريحات له وسط انتقادات من خصومه، شدد رئيس الحكومة على أن حكومته ماضية في مساعيها لإنهاء الاحتلال، الإفراج عن الأسرى، وتسريع عملية عودة النازحين.
ورغم تزايد الانتقادات التي تربط خطابه بتأثيرات ضغوط داخلية وخارجية، وخاصة من “إسرائيل”، التي تسعى لدفع لبنان نحو مقاربة أمنية تقوم على حصر السلاح بيد الدولة، أكد رئيس الحكومة أن هذه الخطوات لا تعكس ضعفًا، بل تعبر عن مسؤولية وطنية تهدف إلى حماية السيادة اللبنانية وتعزيز الاستقرار.
وأوضح أن حكومته تعمل عبر القنوات السياسية والديبلوماسية لإنهاء الاحتلال وضمان الإفراج عن الأسرى، وهو ما يعتبر جزءًا من رؤية شاملة تسعى لتأمين الاستقرار في البلاد. وأضاف أن الحكومة تسعى أيضًا لتسهيل عودة النازحين إلى منازلهم، في إطار خطة شاملة للتعامل مع التحديات الإنسانية.
وفيما يتعلق بملف السلاح، أكد رئيس الحكومة اللبناني على ضرورة تكريس احتكار الدولة للسلاح، معتبراً أن هذا المسار يجب أن يكون خارج دائرة النقاش، لافتًا إلى أن تعزيز قدرات الجيش اللبناني هو السبيل الأمثل للحد من ظاهرة السلاح غير الشرعي.
غير أن هذه التصريحات لم تخلُ من الجدل، إذ يراها بعض المراقبين انعكاسًا للضغوط الدولية المتزايدة، ويرون أنها تبتعد عن الأولويات الميدانية الأكثر إلحاحًا، خاصة في ظل استمرار التهديدات والاعتداءات الأمنية التي تواجه لبنان. وفي الوقت نفسه، يرى البعض أن التركيز على ملف السلاح في هذا التوقيت يعكس تجنبًا للمسائل الأمنية الكبرى التي تهدد الأمن الداخلي، مثل الاعتداءات المستمرة على الحدود.
على الرغم من الانتقادات، تبقى السياسة التي يتبعها رئيس الحكومة اللبناني خيارًا دبلوماسيًا يسعى لتحقيق التوازن بين الحماية الوطنية والضغط الدولي، في وقتٍ يعاني فيه لبنان من أزمة سيادية معقدة.
