في تحرك يعكس التحول الأمريكي نحو تسليح الذكاء الاصطناعي، عقد البيت الأبيض اجتماعاً رفيع المستوى مع الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، داريو أمودي، رغم النزاع القضائي القائم بين الطرفين. اللقاء سلط الضوء على نموذج “كلود ميثوس”، الذي تشير تقارير إلى قدرته شبه الفائقة في الاختراق والتحليل السيبراني، ما يجعله هدفاً استراتيجياً للحكومة الأمريكية.

عكس الاجتماع الذي جمع داريو أمودي مع مسؤولين في البيت الأبيض، بينهم وزير الخزانة سكوت بيسنت ورئيسة موظفي الرئاسة سوزي وايلز، رغبة متنامية داخل الإدارة الأمريكية في الاستفادة من قدرات “كلود ميثوس” رغم الاحتكاك القانوني المستمر.

النموذج المتقدم، الذي تقول تقارير إنه يتفوق على البشر في تحليل الثغرات القديمة وتفكيك الأكواد على نحو غير مسبوق، بات يُنظر إليه بوصفه أداة يمكن أن تعيد تشكيل موازين القوة في ساحات الصراع السيبراني.

ورغم اتهامات سابقة من واشنطن للشركة بأنها تحمل “أبعاداً سياسية واجتماعية” غير مرغوبة، فإن التطور التقني الهائل للنموذج الجديد يدفع الإدارة الأمريكية، على ما يبدو، إلى تجاوز الخلافات والدفع نحو شراكة محسوبة.

وفي الوقت الذي تتحرك فيه القوى الكبرى نحو عسكرة الذكاء الاصطناعي، تبدو أنثروبيك على وشك الانتقال إلى موقع فاعل مركزي في هندسة الحروب الرقمية المقبلة، فيما تستعد الولايات المتحدة لضم هذا السلاح إلى ترسانتها الدفاعية.

يأتي الاجتماع بعد أشهر من التوتر بين أنثروبيك ووزارة الدفاع الأميركية، إثر دعوى رفعتها الشركة اعتراضاً على ضغوط مؤسسية وسياقات تعاقدية تعتبرها مجحفة. ورغم هذا الخلاف، لم تمنع التطورات التقنية الأخيرة—خصوصاً إطلاق «كلود ميثوس»—البيت الأبيض من السعي نحو مساحة تعاون جديدة، وسط سباق عالمي محموم على التفوق في الذكاء الاصطناعي الدفاعي.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com