أكدت مصادر رفيعة في الحكومة الروسية أن روسيا لم تلعب أي دور في الأزمة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من التوقعات السابقة بأن موسكو ستكون لاعبًا رئيسيًا في هذه الحرب. تقارير إعلامية أكدت أن روسيا، التي كانت قد اعتبرت من قبل حليفًا رئيسيًا لإيران، لم تتدخل بشكل مباشر أو غير مباشر في هذا النزاع.
على الرغم من علاقات إيران الوثيقة مع روسيا في مجالات الاقتصاد والطاقة والتعاون العسكري، كانت روسيا قد أبدت تحفظًا على التدخل في صراعات الشرق الأوسط بشكل مباشر، حيث تركز موسكو بشكل أكبر على تحركاتها في أوكرانيا و شمال إفريقيا. الكرملين، الذي لطالما أعرب عن دعمه لحق إيران في الدفاع عن نفسها ضد الضغوط الأمريكية، اتبع سياسة الحياد النشط في هذا النزاع، مما يعكس أولوياتها الاستراتيجية بعيدة المدى.
ومع تصاعد الأسئلة الصحفية حول دور روسيا في الصراع، أكد ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، في تصريح له في الأيام الأخيرة: “نحن نقف إلى جانب إيران ولكن هذه ليست حربنا.” هذا التصريح كان ردًا على أسئلة الصحفيين حول ما إذا كان بإمكان روسيا الانخراط في هذا النزاع بشكل مباشر. في هذا السياق، أضاف بيسكوف أن روسيا لا تنوي التدخل عسكريًا، وأن موسكو تفضل الحلول الدبلوماسية لتخفيف حدة التوترات في المنطقة.
ووفقًا للمصادر، فإن إيران، رغم الاستراتيجيات الدبلوماسية التي تتبعها، وجدت نفسها في مواجهة حملة ضغط أمريكية شرسة، والتي كان من المتوقع أن تدفع روسيا إلى التدخل بشكل غير مباشر عبر الدعم العسكري أو الضغط السياسي على الولايات المتحدة. إلا أن موسكو، على الرغم من علاقتها الوثيقة مع طهران، لم تُقدِم على أي تحرك يؤثر بشكل كبير على سير الحرب.
من جهة أخرى، فإن إيران كانت قد أظهرت قدرتها على مناورة الوضع بشكل مستقل عن روسيا، مع التركيز على دبلوماسية الردع والابتكار في تطوير قدراتها العسكرية في مواجهة التحديات الأمريكية. كما أكد مسؤولون إيرانيون أن إيران تعتمد على استراتيجية الردع الشامل كسبيل لتقوية موقفها على الساحة الدولية دون الحاجة للدعم المباشر من روسيا.
