دولي- أمريكا – وول ستريت جورنال
كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن تحركات لافتة داخل الإدارة الأمريكية، حيث تجري إدارة الرئيس دونالد ترامب محادثات مع كبرى شركات التصنيع، وعلى رأسها شركات السيارات، بهدف توسيع مشاركتها في إنتاج الأسلحة والمعدات العسكرية.
وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها الصحيفة، فإن هذه المناقشات تشمل شركات عملاقة مثل جنرال موتورز و فورد موتور، في إطار مساعٍ لتعزيز القدرات الإنتاجية الدفاعية للولايات المتحدة، خصوصاً في ظل التحديات الجيوسياسية المتزايدة.
دور جديد لشركات السيارات
تشير المعلومات إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى لإعادة توظيف القدرات الصناعية الضخمة لشركات السيارات، بحيث يتم توجيه جزء من إنتاجها نحو الصناعات العسكرية، وهو ما يعكس توجهاً استراتيجياً لإشراك القطاع الصناعي المدني في دعم المنظومة الدفاعية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعيد إلى الأذهان نماذج تاريخية، حين لعبت الشركات الصناعية دوراً محورياً في دعم الجهود العسكرية خلال فترات الحروب الكبرى.
محادثات واسعة النطاق قبل تصاعد التوترات
ووفق التقرير، فإن هذه المحادثات بدأت قبل التصعيد العسكري الأخير ضد إيران، ما يدل على أن التخطيط لهذا التوجه ليس وليد اللحظة، بل يأتي ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز الجاهزية العسكرية الأمريكية.
كما شملت النقاشات كبار مسؤولي وزارة الدفاع الأمريكية، الذين بحثوا مع المديرين التنفيذيين آليات زيادة إنتاج الأسلحة والإمدادات العسكرية بشكل أسرع وأكثر كفاءة.
تحديات الإنتاج ونقص المخزون
في سياق متصل، أشار تقرير سابق لموقع “توم ديسباتش” إلى أن الولايات المتحدة تواجه تحديات في مخزونها من الصواريخ الاعتراضية، حيث يُقدّر العدد بنحو 4 آلاف صاروخ فقط.
وتبلغ تكلفة الصاروخ الواحد حوالي 12 مليون دولار، ما يجعل إنتاجه بكميات كبيرة وبسرعة أمراً معقداً، وهو ما يفسر توجه الإدارة الأميركية نحو توسيع قاعدة الإنتاج عبر إشراك شركات صناعية إضافية.
الأبعاد الاستراتيجية
تعكس هذه التحركات قلقاً متزايداً داخل الولايات المتحدة بشأن قدرتها على مواكبة الطلب العسكري في حال تصاعد النزاعات، خاصة مع تزايد التوترات الدولية.
كما تشير إلى تحول في التفكير الاستراتيجي، يقوم على دمج القطاع الصناعي المدني بشكل أكبر في منظومة الأمن القومي، بما يضمن مرونة أعلى في الإنتاج وسرعة الاستجابة للأزمات.
