دولي- كوريا- الوكالة الدولية – رويترز
أطلق رافايل غروسي، المدير العام لـالوكالة الدولية للطاقة الذرية، تحذيراً لافتاً من تسارع خطير في القدرات النووية لدى كوريا الشمالية، مؤكداً أن المؤشرات التقنية ترصد زيادة متسارعة في عمليات إنتاج المواد الانشطارية.
وأوضح غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، أن التقييمات الدورية للوكالة أظهرت نشاطاً متزايداً في مفاعل يونغبيون النووي، ما يعكس توسعاً ملموساً في برنامج بيونغ يانغ النووي.

واعتبر أن هذه التطورات تشير إلى “زيادة خطرة جداً” في قدرة البلاد على إنتاج أسلحة نووية، تُقدَّر حالياً بعشرات الرؤوس الحربية.
في موازاة ذلك، تصاعد التوتر الدبلوماسي بين كوريا الشمالية واليابان، بعدما اتهمت بيونغ يانغ طوكيو بارتكاب “استفزاز خطير” على خلفية تجديد معارضتها للبرنامج النووي الكوري الشمالي في تقريرها الدبلوماسي السنوي المعروف بـ”الكتاب الأزرق”.
وردّت بيونغ يانغ بلهجة حادة، معتبرة أن مواقف اليابان تمسّ “حقوقها السيادية” وتندرج ضمن “منطق عدائي تقليدي”.
ويأتي هذا التوتر في ظل غياب العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين، وتاريخ مثقل بالخلافات المرتبطة بالإرث الاستعماري الياباني لشبه الجزيرة الكورية، الذي انتهى مع الحرب العالمية الثانية.

من جانبها، عبّرت طوكيو في تقريرها عن قلق متزايد من تعاون عسكري محتمل بين كوريا الشمالية وروسيا، بما يشمل إرسال قوات وذخائر لدعم الحرب في أوكرانيا. كما كشفت عن تعديل لافت في توصيفها لـالصين، في مؤشر على تدهور إضافي في العلاقات، وسط تصاعد القلق الإقليمي بشأن تايوان واحتمالات التصعيد العسكري في محيطها.
هذا المشهد يعكس بيئة أمنية آسيوية أكثر تعقيداً، تتقاطع فيها البرامج النووية مع الحسابات الجيوسياسية، ما يضع المنطقة أمام مرحلة حساسة مرشحة لمزيد من التصعيد.
