بعد 40 يوماً من الحرب، دخلت إيران والولايات المتحدة مساراً تفاوضياً حذراً، مدفوعاً بتصعيد خطير طال البنى التحتية وهدّد بتوسيع المواجهة. ورغم التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت، تبقى الشكوك قائمة حول صموده وإمكانية تحوّله إلى تسوية دائمة.
الحرب التي قادتها واشنطن وتل أبيب لم تحقق أهدافها الاستراتيجية، إذ لم تؤدِ إلى إضعاف النظام الإيراني، بل عززت التماسك الداخلي، فيما واصلت طهران هجماتها الصاروخية والمسيّرة حتى اللحظات الأخيرة، ما أدخل الصراع في مرحلة استنزاف معقّدة.
وخلال الأسابيع الأخيرة، برزت مؤشرات على رغبة أميركية في الخروج من المأزق، خاصة بعد طرح مقترح من 15 بنداً عبر باكستان، ردّت عليه إيران بمبادرة من 10 بنود، ما فتح الباب أمام مفاوضات مرتقبة في إسلام آباد.
ورغم تمسّك طهران سابقاً بإنهاء كامل للحرب، قبلت بهدنة لمدة أسبوعين بهدف تقييم النوايا الأميركية، وسط مخاوف من تصاعد استهداف المنشآت الحيوية. وفي المقابل، أبدت واشنطن إشارات إيجابية تجاه المقترحات الإيرانية، ما يعكس بداية مسار تفاوضي معقّد.
لكن التحديات لا تزال كبيرة، إذ تشمل الخلافات ملفات حساسة مثل البرنامج النووي، والقدرات الصاروخية، والعقوبات، إضافة إلى قضايا جديدة كأمن الملاحة في مضيق هرمز، ووجود القوات الأميركية، والتعويضات وضمانات عدم تكرار الحرب.
ورغم أجواء “التفاؤل الحذر”، يبقى نجاح المفاوضات غير مضمون، خصوصاً مع احتمال عرقلة إسرائيل للمسار السياسي، واستمرار التصعيد على الجبهة اللبنانية، ما يهدد بانهيار الهدنة في أي لحظة.
هاشتاغات:
#إيران #الولايات_المتحدة #مفاوضات #وقف_إطلاق_النار #تصعيد #الحرب #مضيق_هرمز #الشرق_الأوسط #سياسة #تحليل #إسرائيل #لبنان #توتر #دبلوماسية #عاجل
