خاص: مبارك بيضون – مركز بيروت للأخبار
بعد الاعتداءات والجرائم التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي عبر غارات جوية وقصف مدفعي طالت مختلف المناطق اللبنانية، بما فيها العاصمة بيروت، ارتفعت حصيلة الضحايا إلى نحو ألف شهيد وآلاف الجرحى، في مشهد يُجسّد مجزرة واسعة بحق المدنيين والعسكريين والمقاومين على حد سواء. ولا تزال فرق الإنقاذ حتى صباح اليوم الخميس تواصل جهودها لانتشال الضحايا من تحت الركام، في ظل دمار كبير خلّفته الغارات، ولاسيما في بيروت التي كانت الأكثر تضرراً.
وأمام هول هذه الفاجعة، أُعلنت حالة حداد وطني، حيث جرى تنكيس الأعلام اللبنانية، بما فيها في القصر الجمهوري، تعبيراً عن حجم الخسارة الوطنية. وفي هذا السياق، تتصاعد الدعوات إلى توحيد الصف الداخلي ورفع راية التماسك والتلاحم الوطني، انطلاقاً من وحدة الدم والمصير التي تجلّت في هذه المحنة.
كما يُطرح على المستوى الوطني اعتماد هذا اليوم محطة تاريخية مفصلية، وتخليد ذكراه عبر إقامة نصب تذكاري في ساحة الشهداء في بيروت، ليكون شاهداً دائماً على التضحيات، ورمزاً لوحدة اللبنانيين في مواجهة العدوان.
إنه يوم استثنائي في تاريخ لبنان، يوم تختلط فيه الآلام بالإرادة الوطنية، ويؤكد أن ما يجمع اللبنانيين في مواجهة المحن أكبر من كل الانقسامات، وأن الذاكرة الوطنية ستبقى حاضرة في وجدان الأجيال القادمة.
