شهدت محافظتا القنيطرة و درعا موجة مظاهرات واسعة دعماً للشعب الفلسطيني ورفضاً لسياسات اسرائيل ، لا سيما قانون «إعدام الأسرى»، في تحركات امتدت إلى عدد كبير من المدن والبلدات في الجنوب السوري.
ورفع المحتجون شعارات التضامن مع الفلسطينيين، مؤكدين استمرار التحركات خلال الفترة المقبلة، في وقت نفت فيه مصادر محلية أي توجه نحو الحدود، مشيرة إلى أن المظاهرات بقيت ضمن المناطق السكنية.
في المقابل، رافق هذه التحركات استنفار إسرائيلي ملحوظ على الحدود، تخلله إطلاق قنابل ضوئية بهدف ترهيب المحتجين، وسط قلق متزايد من احتمال تحوّل الجنوب السوري إلى ساحة توتر جديدة.
وأثار المشهد تفاعلاً واسعاً في الأوساط الإسرائيلية، حيث عبّر ناشطون ومعلقون عن مخاوفهم من «الجبهة السورية»، معتبرين أن ما يجري قد يشكّل مؤشراً على تصاعد تهديد جديد، وداعين إلى التعامل معه بجدية.
كما تضمنت بعض الدعوات تحريضاً على تدخل عسكري مبكر، في محاولة لمنع تكرار تجارب سابقة مع قوى مقاومة في المنطقة، ما يعكس حجم القلق الإسرائيلي من أي تحرك شعبي أو ميداني قرب حدوده.
في المحصلة، تعكس هذه الاحتجاجات تصاعداً في المزاج الشعبي الداعم لفلسطين داخل سوريا، بالتوازي مع تنامي الهواجس الإسرائيلية من احتمال تحوّل هذا الحراك إلى عامل ضغط أمني في المرحلة المقبلة.
