بعد خطاب دونالد ترامب  الذي أكد فيه استمرار الهجمات على ايران بوتيرة مكثفة خلال الأسابيع المقبلة، تتجه الأنظار إلى مستقبل الحرب وسط ثلاثة سيناريوهات رئيسية تتراوح بين التهدئة والتصعيد الشامل.

السيناريو الأول، وهو الأقل ترجيحاً، يتمثل في التوصل إلى اتفاق سريع ينهي القتال، مدفوعاً بالضغوط الاقتصادية العالمية وتداعيات الحرب على أسواق الطاقة، خاصة مع حساسية ملف مضيق هرمز . إلا أن فجوة الثقة الكبيرة بين الطرفين، وتمسك كل منهما بشروطه، تجعل هذا الخيار صعب التحقيق في المدى القريب.

أما السيناريو الثاني، وهو الأكثر ترجيحاً، فيقوم على تصعيد واسع للهجمات الأميركية–الإسرائيلية، قد يشمل استهداف البنى التحتية الحيوية في إيران، من منشآت الطاقة إلى القطاعات الصناعية، بهدف إضعاف الدولة اقتصادياً ودفعها إلى تقديم تنازلات، حتى من دون اتفاق رسمي. ويعكس هذا التوجه قناعة متزايدة لدى واشنطن وتل أبيب بصعوبة إسقاط النظام أو إنهاء قدراته العسكرية بالكامل، مقابل التركيز على إنهاكه على المدى الطويل.

السيناريو الثالث يتمثل في انزلاق الأمور نحو مواجهة مفتوحة، حيث ترد إيران بضربات مماثلة تطاول العمق الإسرائيلي وربما دولاً أخرى في المنطقة، ما يؤدي إلى حالة من «توازن الكلفة» بين الأطراف. وفي هذه الحالة، قد تدفع الخسائر المتبادلة والمخاوف من تحوّل المنطقة إلى ساحة مدمّرة الجميع نحو تسوية قسرية.

في المحصلة، يبدو أن مسار الحرب يتجه نحو مزيد من التصعيد في المدى القريب، مع بقاء باب التسوية مفتوحاً، ولكن تحت ضغط النار والكلفة المتصاعدة على جميع الأطراف.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com