مركز بيروت للأخبار

استقبل ممثل الرئيس الخاص السيد ياسر عباس، وسفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية الدكتور محمد الأسعد، في مقر سفارة دولة فلسطين في لبنان في بيروت، المفوض العام بالإنابة لوكالة الأونروا كريستيان ساوندرز، ومديرة شؤون الوكالة في لبنان دوروثي كلاوس، وذلك في زيارة تأتي في توقيت بالغ الحساسية على الصعيدين الإنساني والسياسي.
وتندرج هذه الزيارة ضمن جولة أولية لساوندرز في مستهل مهامه، حيث اطلع على الأوضاع الميدانية في لبنان، في ظل التطورات المتسارعة والتحديات المتفاقمة التي تواجه اللاجئين الفلسطينيين، إلى جانب متابعة خطة عمل الوكالة للتعامل مع حالة الطوارئ والاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وخلال اللقاء، جرى بحث معمّق للأوضاع العامة للاجئين الفلسطينيين في لبنان، في ظل التصعيد الراهن والأزمة الاقتصادية والاجتماعية الخانقة. وأكد الجانبان على الدور المحوري الذي تضطلع به الأونروا، باعتبارها الشاهد الدولي الحي على قضية اللاجئين الفلسطينيين، والجهة الأممية المخوّلة بتقديم خدمات الإغاثة والتشغيل إلى حين التوصل إلى حل عادل وشامل وفق قرارات الشرعية الدولية.
كما تناول النقاش الأزمة المالية التي تعاني منها الوكالة، حيث شدد الحاضرون على ضرورة تحييد تمويل الأونروا عن التجاذبات السياسية، والعمل على حشد دعم دولي مستدام يضمن استمرار خدماتها الحيوية، لا سيما في المخيمات ومراكز الإيواء والتجمعات الفلسطينية التي تعيش أوضاعًا إنسانية صعبة.
وخصص جانب مهم من الاجتماع لبحث أوضاع اللاجئين الفلسطينيين المهجّرين من سوريا إلى لبنان، حيث تم التأكيد على ضرورة ضمان استمرارية الخدمات المقدمة لهم، وتوسيع نطاق الاستجابة بما يلبي احتياجاتهم الأساسية، في ظل تزايد الضغوط المعيشية.
وفي سياق متصل، شدد الجانبان على أهمية تحييد المخيمات الفلسطينية والمنشآت الدولية عن دائرة الصراعات، وضمان أمن وسلامة اللاجئين داخلها، بما يحفظ استقرار هذه التجمعات ويمنع زجّها في أي توترات أمنية.
من جهته، أعرب المفوض العام بالإنابة كريستيان ساوندرز عن تقديره لمستوى التعاون القائم مع سفارة دولة فلسطين في لبنان، مؤكداً التزام الوكالة بمواصلة أداء مهامها الإنسانية رغم التحديات الكبيرة، سواء على المستوى الميداني أو المالي.
ويأتي هذا اللقاء في وقت تتعاظم فيه الحاجة إلى تحرك دولي جدي لدعم اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، في ظل أزمات متراكمة تهدد استقرارهم الإنساني والاجتماعي، وتضع عمل المؤسسات الدولية أمام اختبار حقيقي.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com