أكّد مندوب الأمم المتحدة أنّ لبنان يحذّر من خطورة التصريحات الصادرة عن وزيري الدفاع والمالية في إسرائيل، والتي تعكس أزمة داخلية في الجيش الإسرائيلي وتوجّهات تصعيدية قد تمسّ بالسيادة اللبنانية، لا سيما في ما يتعلق بمحاولات فرض وقائع جديدة على الحدود.

ودعا لبنان مجلس الأمن إلى التحرّك الفوري، واتخاذ موقف واضح وصريح لإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها المتكررة، والتأكيد على وحدة أراضي لبنان واستقلاله السياسي، إضافة إلى ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة، والالتزام الكامل بالقرارات الدولية، ولا سيما قرار مجلس الأمن 1559.

وفي السياق عينه، أشار المندوب إلى خطورة الحوادث السابقة التي طالت مؤسسات تعليمية، من بينها الجامعة الأميركية في بيروت والجامعة اللبنانية الأميركية، محذّراً من تداعياتها على الاستقرار الداخلي.

كما دعا لبنان إيران إلى احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والالتزام بالقرارات الدولية الخاصة بلبنان.

وشدّد على أنّ لبنان ماضٍ في إعادة بناء الدولة ومؤسساتها، وأن الحكومة بدأت خطوات جدية لبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيد الدولة، بالتوازي مع اعتماد سياسة الانفتاح على محيطه العربي والدولي، ضمن إطار يحفظ الحقوق ويعزّز الحلول السلمية.

في المقابل، اتهم إسرائيل بتقويض مصداقية الحكومة اللبنانية من خلال استمرار انتهاكاتها واعتداءاتها، وخرقها للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وتساءل المندوب: “هل حقّقت إسرائيل الأمن من خلال احتلالها للبنان؟”، مؤكداً أن التجارب أثبتت أن الأمن والاستقرار لا يتحققان عبر الحروب، بل من خلال الحلول الدبلوماسية.

وختم بالتشديد على أنّ الوقت قد حان لوقف العنف، واستثمار المبادرات الدبلوماسية المطروحة، محمّلاً مجلس الأمن مسؤولية التحرك، لأن استمرار النزاع يقوّض مصداقية الأمم المتحدة ودورها في حفظ السلم والأمن الدوليين.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com