سياسي- لبنان – وكالات
حذّر مندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة أحمد عرفة من خطورة التصريحات الصادرة عن وزيري الدفاع والمالية في الكيان الإسرائيلي، معتبراً أنها تعكس مأزقاً داخلياً في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية وتوجّهات تصعيدية تمسّ السيادة اللبنانية، خصوصاً في ما يتعلق بمحاولات فرض وقائع جديدة على الحدود.
ودعا عرفة مجلس الأمن إلى التحرّك العاجل واتخاذ موقف صريح يلزم “إسرائيل” بوقف اعتداءاتها المتكررة، والتأكيد على وحدة الأراضي اللبنانية واستقلاله السياسي، مع التشديد على ضرورة الانسحاب الكامل من الأراضي المحتلّة وتنفيذ القرارات الدولية، وفي مقدّمها القرار 1559.
وأشار المندوب إلى خطورة الاعتداءات السابقة التي استهدفت مؤسسات تعليمية، من بينها الجامعة الأمريكية في بيروت والجامعة اللبنانية الأمريكية، محذّراً من انعكاساتها على الاستقرار الداخلي.
وفي موازاة ذلك، دعا عرفة طهران إلى ما أسماه “احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والالتزام الكامل بالقرارات الأممية الخاصة بلبنان”.
وأكد عرفة أنّ لبنان ماضٍ في إعادة بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها، وأنّ الحكومة بدأت خطوات فعلية لبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيد الدولة، بالتوازي مع اعتماد سياسة انفتاح على محيطه العربي والدولي بما يحمي الحقوق ويعزز الحلول السلمية.
واتّهم المندوبُ اللبناني “إسرائيل” بتقويض مصداقية الدولة اللبنانية عبر استمرار خروقاتها وانتهاكاتها للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، متسائلاً: “هل حقّقت إسرائيل الأمن عبر احتلالها للبنان؟”، مؤكداً أنّ التجارب تثبت أن الأمن لا يُبنى بالحروب بل بالدبلوماسية.
وختم بالتشديد على أنّ الوقت حان لوقف العنف واستثمار المبادرات المطروحة، محمّلاً مجلس الأمن مسؤولية التحرّك لأن استمرار النزاع يضرب مصداقية الأمم المتحدة ودورها في حفظ السلام والأمن الدوليين.
