مبارك بيضون
تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد اجتماعًا رباعيًا يضم كلًا من باكستان والسعودية ومصر وتركيا، وسط مواكبة خليجية، في إطار تحرك إقليمي يهدف إلى احتواء التصعيد المتسارع في المنطقة والدفع نحو حلول سياسية للأزمة القائمة.
وبحسب المعطيات، يسعى هذا اللقاء إلى تشكيل أرضية مشتركة تتيح فتح قنوات تواصل غير مباشرة مع إيران، في محاولة لإقناعها بالانخراط في مسار تفاوضي جديد، رغم حالة انعدام الثقة التي ما زالت تسيطر على العلاقة بينها وبين الولايات المتحدة، خصوصًا بعد تجارب سابقة شهدت توترات خلال فترات التفاوض.
ويأتي هذا التحرك في ظل مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع بين إيران من جهة، وإسرائيل بدعم أمريكي من جهة أخرى، ما قد يؤدي إلى تداعيات إقليمية خطيرة تتجاوز الإطار العسكري لتطال الاقتصاد العالمي بشكل مباشر.
وتشير المؤشرات إلى أن العامل الاقتصادي بات عنصرًا ضاغطًا أساسيًا على جميع الأطراف، في ظل تأثر حركة التجارة الدولية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، إلى جانب القلق المتصاعد على إمدادات الطاقة، ما يعزز من فرص الدفع نحو تسوية سياسية لتفادي مزيد من الانهيار في الأسواق العالمية.
وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن الاجتماع الرباعي قد يشكل خطوة أولى ضمن مسار أوسع من التحركات الدبلوماسية، الهادفة إلى منع توسع رقعة الصراع، وإعادة ضبط التوازنات في المنطقة، بما يفتح الباب أمام مرحلة من التهدئة المشروطة، بدل الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة.
