كتبت فاطمة شكر
ها نحن امام سقوطٍ مدوي بسبب بعوضةٍ صغيرة لا تتعدى السنتمترات أوقعت لبنان ومعظم دول العالم في فخ الفيروس القاتل (كورونا) .
إنه واحدٌ من فصيلةٍ كبيرة من الفيروسات التي تسبب المرض للإنسان ، هو الفيروس الذي ينتشر بين الناس بشكل كبير فتظهر على صاحب حامل هذا الڤيروس الحمى والإرهاق والسعال فيصاب بمرض كوفيد_19 .
فقد سجلت بلدان كثيرة في العالم حالات إصابة بهذا الفيروس ولقد نجحت الصين وبعض الدول بإبطاء وتيرة إنتشار هذا الفيروس ، إذ أن التدابير الوقائية التي إتخذتها هذه الدولة كانت كفيلةً بالحد من الإنتشار ولو بشكل بسيط .
في لبنان اتخذت سلسلة من التدابير أهمها إقفال المدارس ودور الحضانة والمؤسسات الرسمية والخاصة ، و منع المواطنين وسائر المعنيين من السفر الى المدن والمناطق التي تشهد الفيروس القاتل ، وإقفال الأماكن الدينية والتراثية ودور العبادة والمتاحف والمراكز التجارية والنوادي والفنادق والمطاعم على أنواعها ، وهنا نشير الى اهمية أقفال البنوك والمصارف التي تكتظ بالناس نتيجة الأزمة الإقتصادية ولا بدّ هنا من إعلان حالة طواريء في البلاد من أجل تجنب الأسوأ إذا أن في لبنان لا يوجد خلايا لحل الأزمات المستجدة وهذا ما يفاقم الأمر . ولا يجب أن ننسى المعابر والمرافئ والحدود البرية والبحرية و أهمية مراقبة الحدود اذ أن هناك دخول غير شرعي مستمر للبلاد ما يعني إرتفاع اعداد المصابين بهذا الوباء .
على مقلب آخر يعيش الآلاف من اللاجئين السورين في خيم في لبنان تفتقد هذه الأماكن الى ادنى مواصفات الحياة لذا فإن سرعة إنتشار هذا الڤيروس أمر طبيعي ، وقامت المفوضية السامية بتوزيع وتأمين بعض المنتجات الخاصة بالنظافة ولو بشكل خجول مما لا ينفي انتشار هذا المرض نتيجة للإكتظاظ السكاني في هذه المخيمات .
في جميع الأحوال يجب أن لا يغيب عن بال اي مواطن اتخاذ التدابير الوقائية وعدم الإختلاط بين الناس والحجر الصحي على من تظهر عليه علامات هذا الوباء ، لأن الوقاية في هذه المرحلة واجبٌ أخلاقي وديني ووطني . وهنا لا بد من الإشارة الى مدينة ووهان الصينية التي ما تزال تعيش العزلة منذ ٥٠ يوم وهذا قلص نسبة المرض وعدم تفشيه.
المارد القاتل كورونا علاجه (الوقاية) ،فهل سنكون أصحاب إرادة وشجاعة كي نواجه هذا الوباء!!!!