مركز بيروت للأخبار

في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، خرج النائب بيار بو عاصي بخطاب تجاوز حدود السياسة التقليدية، ليقارب تهديدًا مباشرًا لإحدى آخر ركائز الدولة: الجيش اللبناني.
تصريحات بو عاصي لم تكتفِ بانتقاد حزب الله حول قرار الحرب والسلم، بل ذهبت إلى ما هو أخطر، حين اقترح ضمنيًا أن ترك الجيش بيد “المسيحيين” أو تقسيمه أمر طبيعي للآخر.

https://twitter.com/BeirutNc/status/2036059920181649776

هذا الخطاب ليس مجرد جدال سياسي، بل يعكس عقلية خطيرة تستهين بتجارب لبنان التاريخية، وكأنّ الحرب الأهلية لم تترك دروساً كافية.

ويقول مراقبون إن اللعب على هذا الوتر لا يطال خصوماً سياسيين فحسب، بل يضعف ثقة اللبنانيين بالمؤسسات الوطنية، ويهدد الحد الأدنى من الاستقرار الذي يوفره الجيش.

المفارقة أن من يدّعي الدفاع عن الدولة يذهب إلى ضرب عمودها الفقري. الحديث باسم “المسيحيين” أيضًا يزيد المشهد فجاجة، ويكشف عن خطاب يعيد إنتاج إرث الميليشيات بلغة سياسية مموّهة.

لبنان يمر بأزمة عميقة وخلل بنيوي في إدارة القرار الوطني، لكن تفكيك الجيش ليس حلًا، بل مؤشر على إفلاس سياسي واضح وانحدار نحو خطاب يهدد الكيان. السكوت عن مثل هذا الكلام لا يمكن أن يكون خياراً، لأن الصمت هنا يوازي المشاركة في أخطر مسار يمكن أن يُدفع إليه لبنان.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com