خاص مركز بيروت للأخبار

في تطور ميداني يشي بتحوّل استراتيجي غير مسبوق، أعلنت طهران أنّ منظومتها العسكرية بلغت مرحلة قادرة فيها على فرض معادلات جديدة بالكامل، بعدما أكد اللواء علي عبد اللهي أنّ الأسلحة المطوّرة داخلياً ستقلب حسابات الكيان رأساً على عقب، وأنّ القوات المسلحة باتت تعمل وفق نهج هجومي واضح بعد سنوات من الدفاع المحسوب.

تزامنت تصريحات عبد اللهي مع الهزة التي تلقّاها الكيان المحتل ليل أمس في منطقة ديمونة، حيث أصابت الضربة مواقع حساسة قرب عراد، مخلفةً قتلى وإصابات داخل تجمعات عسكرية وصناعية محصّنة تُعدّ جزءاً من الطوق الأمني المحيط بالمنشأة النووية.

هذا الانكشاف الذي لم يعتد عليه العدو الإسرائيلي منذ عقود أدخل مؤسساته الأمنية في حالة ارتباك، خصوصاً بعدما فشلت منظومات الدفاع الجوي في اعتراض الهجوم، في مشهد وصفته الأوساط الإعلامية في الاحتلال بأنه “الأكثر إحراجاً” منذ بدء التصعيد.

ويأتي هذا التطور فيما شدّد قائد القوة الجو–فضائية الإيرانية العميد مجيد موسوي على أنّ السيطرة الصاروخية الإيرانية باتت تشمل أجواء الجنوب المحتل بالكامل، وأنّ أنظمة أكثر حداثة دخلت ساحة المعركة خلال الجولة الأخيرة من العمليات، ما يجعل ساحة القتال أضيق وأشد قسوة على “إسرائيل” من أي وقت مضى.

وبحسب مصادر ميدانية، فإن الضربة النوعية قرب ديمونة كشفت ثغرات صادمة في منظومة الحماية المحيطة بالموقع النووي، الأمر الذي زاد الضغط على القيادة الإسرائيلية التي تحاول لملمة صورة الردع المتصدعة.

وتؤكد طهران أنّ ما جرى ليس سوى مقدمة لمرحلة جديدة من الردع الفعّال، قائمة على تلاحم الشعب والجيش تحت قيادة الثورة، وعلى تراكم خبرات سنوات طويلة من المواجهات التي صنعت قدرة ردع قارية عابرة للحدود.

ومع تسارع الانهيار في بنية الثقة داخل الكيان، تبرز الضربة الأخيرة قرب ديمونة كواحدة من أهم اللحظات التي أعادت تعريف قواعد الاشتباك، ورسخت حقيقة أن زمن التفوق الإسرائيلي تآكل، وأنّ إيران باتت قادرة على جرّ العدو إلى غياهب النسيان كلما حاول تجاوز خطوطها الحمراء.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com