خاص مركز بيروت للأخبار

حذّر مدير مركز بيروت للأخبار مبارك بيضون، في مقابلة مع إذاعة صوت الشعب، من أنّ الولايات المتحدة دخلت في حالة ارتباك استراتيجي غير مسبوقة نتيجة تورّطها في الحرب عبر” إسرائيل”، مؤكداً أنّ صواريخ إيران فرضت معادلة ردع جديدة تهدد الوجود الأمريكي في المنطقة وتشلّ قدرة واشنطن على حماية تل أبيب.

أكد مدير مركز بيروت للأخبار مبارك بيضون أنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعيش “حالة ارتباك كبيرة”، بعدما جُرّ إلى الحرب عبر “إسرائيل”، مشيراً إلى أنّ الخروج الأمريكي من المأزق بات يمرّ حصراً عبر “ممرات تفاوضية” لا يملك ترامب غيرها.

وقال بيضون إنّ سلسلة الاغتيالات التي استهدفت قيادات في إيران ولبنان أصابت محور المقاومة في نقاط حساسة، إلا أنّ تطورات السنة والثلاثة أشهر الماضية أثبتت تغيّر قواعد الاشتباك، خصوصاً بعد انهيار الآلية الثلاثية التي كانت تضم الأمريكي والفرنسي واللبناني والأمم المتحدة، مشيراً إلى أنّ “واشنطن رفعت يدها عن لبنان، ولم يعد أحد يصغي له”.

وللاطلاع على المقابلة الكاملة، يمكن زيارة الرابط المرفق:

مبادرات لبنانية ودولية

وأوضح أنّ المبادرات التي طُرحت ـــ من رئيس الجمهورية جوزيف عون إلى المبعوثين الأوروبيين والفرنسيين ـــ لم تعد قادرة على لعب أي دور مؤثر، مشكّكاً في قدرة باريس على التأثير في المسار التفاوضي.

وبيّن بيضون أنّ إعلان ترامب عن “إنهاء الأهداف العسكرية في إيران” لا يعني نهاية الحرب، متسائلاً عن النتائج الفعلية التي تتوقعها واشنطن: “هل تتوهم أمريكا أنها قادرة على إسقاط النظام أو تغييره؟”.

وأضاف أنّ الولايات المتحدة عجزت عن حماية الكيان الإسرائيلي من الضربات الإيرانية المتصاعدة، وفشلت في اعتراض الصواريخ، بينما أثبتت إيران حضورها الإقليمي بقوة.

وأشار إلى أنّ “حلفاء أمريكا العرب لم يدخلوا الحرب”، وأنّ أقوى ما تملكه إيران اليوم هو قوة الصواريخ التي أثبتت فعاليتها الاستراتيجية، بعدما وصلت إلى مواقع حساسة في فلسطين المحتلة وإلى قواعد أمريكية لا يتواجد فيها سوى جنود أمريكيين.

واعتبر أنّ هذه المعادلة فرضت “إعادة توازن قسرية” تجبر واشنطن على مراجعة حساباتها، مستشهداً بتصريحات ترامب المتقلّبة إلى درجة اتهامه “إسرائيل” بضرب حقول النفط في إيران وتحميلها المسؤولية.

وأشار بيضون إلى أنّ القيادة الإيرانية أثبتت متانتها بعد استهداف المرشد الأعلى السيد علي الخامنئي، عبر الانتقال السريع إلى تعيين السيد مجتبى خامنئي، الأمر الذي بدّد رهانات الأمريكيين والإسرائيليين على اهتزاز البنية القيادية في طهران.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com