سياسي- إيران – الميادين
في رسالته بمناسبة السنة الإيرانية الجديدة، أطلق السيد مجتبى خامنئي سلسلة مواقف شديدة اللهجة، أكد فيها أنّ الشعب الإيراني أفشل الانقلاب في 22 كانون الثاني/يناير، ووجّه ضربة مباشرة للعدو الذي كان يراهن على إسقاط النظام وتقسيم البلاد، مشيداً بالتماسك الداخلي وحضور المسؤولين بين الناس، ومحدداً “الاقتصاد المقاوم” شعاراً للعام الجديد.
أعلن موقع قائد الثورة الإسلامية في إيران عن نشر رسالة للسيد مجتبى خامنئي بمناسبة السنة الجديدة، تزامناً مع احتفالات شعبية حاشدة في الشوارع.
وفي رسالته، أكد أنّ الحرب الدائرة “نشبت بعد أن يئس العدو وظنّ أن ضرب رأس النظام سيحقق حلمه بتقسيم البلاد”، إلا أن الشعب الإيراني “أقام خطاً دفاعياً واسعاً ووجّه ضربة للعدو”.
وشدد السيد خامنئي على أن الشعب الإيراني “أجهض الانقلاب في 22 يناير الماضي”، معتبراً أن ذلك اليوم “أفهم العدو أن الجبهة الإيرانية أكبر بكثير مما يقدّره”.
ووجّه الشكر إلى الرئيس والمسؤولين الذين “حضروا بين الناس” ما عزّز التماسك الداخلي، مؤكداً للشعب الإيراني أن “حضوركم واعٍ ليلاً ونهاراً، والتماسك سيزداد صلابة”.
وفي خطابه، نبّه السيد خامنئي إلى أنّ إحدى أدوات العدو “هي العمليات الإعلامية التي تستهدف الوحدة الوطنية”، موصياً وسائل الإعلام الإيرانية بـ”عدم التركيز على نقاط الضعف” في هذه المرحلة الحساسة.
وتناول المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية الشقّ الاقتصادي، معتبراً أنّ “توفير المعيشة وإنتاج الثروة لعامة الشعب” هو المحور الأساسي في مواجهة الحرب الاقتصادية، معلناً أن “شعار هذا العام هو الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية”.
وفي جانب العلاقات الخارجية، أكد أنّ إيران تعتبر “جيرانها الشرقيين الأقرب إليها”، مشيراً إلى أن “باكستان تحظى باهتمام شديد من قبل قائدنا الشهيد”، في إشارة إلى عمق الروابط المشتركة.
تأتي رسالة السيد مجتبى خامنئي في لحظة سياسية وأمنية شديدة التعقيد، إذ تواجه إيران حرباً أمريكية–إسرائيلية مستمرة منذ 28 شباط/فبراير، استهدفت منشآت مدنية وأحياء سكنية وبنى تحتية.
وردّت طهران عبر ضرب قواعد أمريكية في المنطقة والأراضي المحتلة، فيما تتهم طهران خصومها بدعم “انقلاب إعلامي–أمني” جرى إحباطه في 22 يناير بفضل تعبئة شعبية واسعة. وتكثّف القيادة الإيرانية رسائلها حالياً لتعزيز الوحدة الداخلية وتثبيت سياسة “الاقتصاد المقاوم” في وجه الضغوط.
