سياسي – لبنان – فرنسا – وكالات

في اعترافٍ غير مسبوق يفضح حدود القوة الإسرائيلية رغم سنوات من الحرب والاعتداءات، أكّد المبعوث الفرنسي الخاص إلى بيروت أن” إسرائيل” لم تستطع نزع سلاح حزب الله طوال عقود المواجهة، متسائلاً بوضوح: كيف يُمكن مطالبة لبنان بفعل ما فشلت فيه تل أبيب وهي تحت القصف؟ مؤكداً أن المخرج الوحيد من الحرب هو التفاوض لا المغامرات العسكرية.

أطلق المبعوث الفرنسي إلى لبنان موقفاً لافتاً حمل في طيّاته انتقاداً صريحاً للأداء الإسرائيلي، مؤكداً أن “الواقع الميداني يثبت أن “إسرائيل”، بكل ما تمتلكه من ترسانة عسكرية، لم تتمكن يوماً من نزع سلاح حزب الله، وبالتالي لا يمكن تحميل الدولة اللبنانية مسؤولية مستحيلة خلال ثلاثة أيام من القصف والاعتداءات”.

وأضاف المبعوث أن الضغوط الإسرائيلية على الحكومة اللبنانية “غير واقعية ومجرد محاولة للهروب من فشل عسكري وسياسي ممتد منذ سنوات”، مشدداً على أن الحل لن يأتي عبر الغارات ولا عبر التهديدات، بل عبر مسار تفاوضي تفرضه وقائع الميدان لا رغبات تل أبيب.

وبحسب مصادر دبلوماسية لبنانية، فإن الموفد الفرنسي أبلغ المسؤولين في بيروت بأن فرنسا تعمل على صيغة سياسية – أمنية جديدة، ترتكز على تثبيت وقف إطلاق النار، وتعزيز دور الجيش اللبناني، وإعادة فتح الباب أمام تسويات أوسع، معتبراً أن استمرار القصف الإسرائيلي “لن يحقق أي مكسب سوى زيادة العزلة الدولية لإسرائيل ورفع كلفة الحرب عليها”.

ولفت إلى أن باريس تلاحظ بوضوح أن “التصعيد الإسرائيلي ناتج عن مأزق داخلي ومحاولة لتعويض انتكاسات ميدانية”، محذراً من أن استمرار هذا النهج لن يؤدي إلّا إلى توسيع دائرة المواجهة.

يأتي الموقف الفرنسي في ظل توسّع العدوان الإسرائيلي على الجنوب اللبناني وارتفاع حدة الاشتباك مع حزب الله، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة.

وتلعب فرنسا دوراً محورياً في الوساطة، كونها من الدول الراعية لتطبيق القرار 1701، وتحاول منذ أسابيع الدفع نحو وقف للنار يمنع إسرائيل من توسيع دائرة المواجهة التي لم تُحقق أهدافها حتى اللحظة.

 

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com