خاص مركز بيروت للأخبار
كشفت صحيفة معاريف في تقرير للكاتب آفي أشكنازي أن الجيش الإسرائيلي بدأ خلال الليل توسيع نطاق عملياته البرية داخل جنوب لبنان، في خطوة تهدف إلى إبعاد قوات حزب الله عن الحدود الشمالية وتعزيز ما يصفه الجيش بـ”خط الدفاع الأمامي” لحماية بلدات الجليل.
وبحسب التقرير، تنتشر حالياً قوات من الفرقتين 91 و36 في عدة محاور قتالية، خصوصاً في منطقة الخيام والقطاع الغربي، بدعم جوي ومدفعي كثيف. فيما يؤكد الجيش أن هدف العملية هو ضرب البنية العسكرية التي يعتمد عليها حزب الله في إطلاق الصواريخ نحو بلدات مثل المطلة وكريات شمونة ومستعمرات إصبع الجليل.
وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الفرقة 91 باشرت خلال الأيام الماضية تنفيذ “عمليات برية مركزة” تستهدف مواقع أساسية لحزب الله، تشمل تدمير مخازن سلاح ومراكز قيادة ونقاط إطلاق، إلى جانب استهداف مجموعات مقاتلة بهدف توسيع المنطقة الأمنية وتعزيز حماية المستوطنات الحدودية.
ووفق معاريف، شاركت وحدات من لواء “جفعاتي” في التقدم نحو منطقة الخيام بعد تمهيد ناري مكثف من سلاح الجو والمدفعية، فيما أعلن الجيش عن وقوع اشتباكات محدودة مع عناصر من حزب الله من دون تسجيل إصابات في صفوف قواته.
وتشير معلومات الصحيفة إلى أن الهجوم البري يتم بشكل تدريجي وعلى أكثر من جبهة، مع استعداد “إسرائيل” لدفع تعزيزات إضافية من الفرقتين 98 و162 لتوسيع العمليات، لا سيما في القطاع الغربي.
في المقابل، تعمل الفرقة 36 على السيطرة على مواقع مرتفعة وإنشاء نقاط انتشار متقدمة، بمشاركة وحدات من لواء الكوماندوس ولواء “غولاني“، في إطار محاولة فرض سيطرة ميدانية أوسع.
ويزعم الجيش الإسرائيلي، وفق التقرير، أنه نجح منذ بداية المواجهة في “قتل أكثر من 230 مقاتلاً من حزب الله” مستهدفاً ما يزيد على 200 موقع وبنية عسكرية، في حين تسببت الضربات الجوية والمدفعية بنزوح نحو 800 ألف شخص من جنوب لبنان باتجاه مناطق شمال نهر الزهراني.
كما نقلت الصحيفة عن جهات إسرائيلية أن تل أبيب تراقب عن كثب حجم الدور الإيراني في الساحة اللبنانية، مشيرة إلى مغادرة عدد من العناصر المرتبطة بالأجهزة الإيرانية للبنان.
يأتي هذا التوسّع العسكري في سياق مرحلة متقدّمة من المواجهة بين “إسرائيل” وحزب الله، حيث تعتمد “إسرائيل” تكتيك “الدفع البري المحدود” لإنشاء نطاق أمني أوسع داخل الأراضي اللبنانية، على غرار التجارب السابقة مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وتشير مشاركة ألوية قتالية كـ”جفعاتي”، “غولاني”، وقوات الكوماندوس إلى رغبة “إسرائيل” في السيطرة على مرتفعات استراتيجية وتدمير بنى تحتية عسكرية تعتبرها منصات إطلاق صواريخ نحو الجليل.
في المقابل، يشير التقرير إلى أن حزب الله يواجه ضغوطاً متزايدة داخلياً مع تزايد أعداد النازحين من الجنوب باتجاه شمال نهر الزهراني، وتنامي النقاش داخل بيئته حول جدوى استمرار المواجهة. كما تراقب “إسرائيل” أي تحرّك لمجموعات تستغل الفوضى، بما في ذلك جماعات متشددة في سورية يعتقد أنها قد تحاول التمدد نحو منطقة البقاع.
