خاص مركز بيروت للأخبار
دخلت المواجهة الأمريكية الإيرانية منعطفاً عسكرياً هو الأخطر من نوعه، مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن إطلاق عملية “الغضب الملحمي”. وشهدت الساعات الأخيرة تحركات استراتيجية غير مسبوقة، تمثلت في مشاركة قاذفات الشبح “B-2” في عمليات تستهدف شل القدرات العسكرية لطهران، بالتوازي مع صدور أوامر عاجلة لوحدة نخبة من “المارينز” بالتوجه فوراً إلى المنطقة، مما يشير إلى أن واشنطن باتت تستعد فعلياً لسيناريو “المواجهة الشاملة”.
أوضحت “سنتكوم” في بيان رسمي أن قاذفات “بي-2” الاستراتيجية، التي تعد الأشد فتكاً وتطوراً في العالم بفضل تقنيات التخفي، بدأت تنفيذ مهام دقيقة لا تهدف فقط لتقويض التهديد الإيراني الحالي، بل لتدمير البنية التحتية العسكرية بشكل يمنع طهران من إعادة بناء قوتها في المستقبل.
ويأتي هذا التصعيد الجوي بالتزامن مع وعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الضربات المقبلة “ستكون أعنف”، في إشارة واضحة إلى نية البيت الأبيض توسيع دائرة الأهداف لتشمل مواقع استراتيجية في عمق الأراضي الإيرانية خلال الأيام القليلة القادمة.
على الصعيد الميداني، كشفت تقارير إعلامية عن سحب الوحدة الاستكشافية رقم 31 التابعة للمارينز من منطقة المحيط الهادئ وتوجيهها صوب الشرق الأوسط، وهي وحدة قوامها 2200 جندي وتوصف بأنها “قوة المهام الخاصة” للأزمات.
وتكمن خطورة هذه القوة في ترسانتها المتطورة التي تضم طائرات “أف 35 بي” القادرة على الإقلاع العمودي، وطائرات “أوسبري” السريعة، مما يمنح القادة العسكريين قدرة هائلة على تنفيذ إنزالات خلف خطوط العدو أو عمليات إجلاء خاطفة دون الحاجة لمطارات برية، اعتماداً على السفن التي تعمل كقواعد عائمة في المياه الدولية.
يعكس قرار واشنطن بنقل هذه القوات من ساحة مواجهة الصين إلى الشرق الأوسط حجم الاستنفار الأمريكي، حيث يرى مراقبون أن المهمة لا تقتصر على الهجوم، بل تهدف لتوفير موارد برية وبرمائية وجوية للتعامل مع أي طوارئ في غضون ساعات.
وتتزامن هذه التحركات مع تصاعد القلق الدولي من تمدد الصراع، خاصة بعد وصول الهجمات المتبادلة إلى أعيان مدنية ومصالح حيوية في بعض الدول العربية، مما ينذر بانفجار إقليمي شامل قد يغير خارطة التوازنات في المنطقة بأكملها إذا ما استمرت وتيرة “الغضب الملحمي” في التصاعد.
