في تصريحات عاجلة وموسعة، أعلن الإمام مجتبى الخامنئي، القائد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، عن رفضه القاطع للمخططات التي تهدف إلى تقسيم البلاد، مؤكداً أن طهران تمكنت من إحباط هذه المحاولات بفضل صمود القوات المسلحة الإيرانية. وأضاف الإمام أن إيران لن تتوانى عن الرد القوي على أي هجمات تستهدف أراضيها أو شعبها.
وفي سياق متصل، تناول الخامنئي الهجوم الأخير الذي استهدف إيران، موضحاً أن العدو قد استغل بعض القواعد العسكرية في دول الجوار كأدوات لتهديد الأمن الإيراني. وقال: “إننا نؤمن بالصداقة مع دول الجوار، ولكننا في الوقت نفسه مجبرون على استمرار استهداف القواعد الأمريكية التي تُستخدم كمنطلق لتهديد أمننا الوطني.”
الإمام مجتبى الخامنئي أشار إلى أن الهجوم على مدرسة “شجرة طيبة” في ميناب، والذي أسفر عن مقتل عدد من الأبرياء، يعد جريمة خطيرة يجب أن تُحاسب عليها القوى المعتدية. ووجه الخامنئي رسالة شديدة اللهجة، قائلاً: “لن نتوانى عن الانتقام للجرائم التي ارتكبها العدو، خاصة جريمة مدرسة ميناب. هذه الجرائم تندرج في إطار السياسات العدوانية التي لا نسمح لها بالمرور دون رد.”
وأضاف الخامنئي أن الهجمات على الأراضي الإيرانية تأتي في إطار مساعي القوى الغربية، بقيادة الولايات المتحدة، للهيمنة على المنطقة، مؤكداً أن إيران ستستمر في مقاومتها لهذا النفوذ الأجنبي. وأوصى دول المنطقة بإغلاق القواعد الأمريكية التي وصفها بأنها تهديد للأمن الإقليمي. وقال: “يجب أن تسرع هذه الدول في إغلاق القواعد الأمريكية، فقد تبين لها أن ادعاء الولايات المتحدة تحقيق الأمن ليس إلا كذباً.”
وفي رسالة أخرى، أعرب الإمام مجتبى الخامنئي عن تعاطفه العميق مع عوائل الشهداء الذين سقطوا في الهجمات الأخيرة، مشيراً إلى أنه فقد عدداً من أفراد عائلته في هذه العمليات، لكنه أكد أن الصبر على المصائب هو نتيجة لإيمانهم بوعد الله بأجر عظيم للصابرين.
كما دعا الخامنئي الشعب الإيراني إلى أن يكون حاضراً بقوة في جميع الميادين لمواجهة المؤامرات التي تهدد البلاد، مشدداً على أن تعاون مكونات جبهة المقاومة معاً هو السبيل الأقوى للخلاص من الفتنة الصهيونية وأعداء الأمة الإسلامية.
وأضاف قائلاً: “نحن مستعدون تماماً لإقامة علاقات قائمة على الصداقة مع جميع دول الجوار، لكننا لن نسمح لأي دولة بتقويض أمننا تحت مظلة القواعد العسكرية الأجنبية.” وذكر أن إيران ستطالب العدو بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بالشعب الإيراني، وإذا رفضت تلك الدول دفع التعويضات، فإن إيران لن تتردد في اتخاذ إجراءات أخرى، بما في ذلك تدمير ممتلكات العدو.
وفي ختام تصريحاته، أكد الإمام مجتبى الخامنئي أن ملف الانتقام للدماء التي أُريقت في الهجمات الأخيرة سيبقى مفتوحاً حتى يتم تحقيق العدالة بالكامل، وأن إيران لن تتخلى عن هذا الملف حتى لو استغرق الأمر وقتاً طويلاً. وأضاف: “إن كل شهيد يشكل قضية مستقلة في ملف الانتقام، ولن نتغاضى عن ثأرهم.”

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com