خاص مركز بيروت للأخبار

شهدت منطقة البقاع شرقي لبنان ليلة الجمعة – السبت 6-7 آذار/مارس 2026، تصعيداً عسكرياً كبيراً بعد محاولة إنزال جوي فاشلة نفذتها قوة كوماندوس إسرائيلية، قادمة من الحدود السورية باتجاه السلسلة الشرقية، وفق ما أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان.

وبحسب البيان الرسمي للمقاومة، تم رصد أربع مروحيات إسرائيلية عند الساعة 22:30 مساء الجمعة، محملة بوحدة مشاة، تقدمت نحو حي آل شكر في بلدة النبي شيت. وعند وصولها إلى مقبرة البلدة حوالي الساعة 23:30، اشتبكت القوات المتسللة مع مجاهدي المقاومة بأسلحة خفيفة ومتوسطة، مما أسفر عن كشف العملية وفشلها في الوصول إلى أهدافها.

ولم يتوقف الرد عند هذا الحد، فقد استخدم العدو غطاءً جوياً كثيفاً، شمل أربعين غارة للطيران الحربي والمروحي في محاولة لتأمين انسحاب قوته، لكنه اصطدم بدفاعات متماسكة من المقاومة واهالي القرى المجاورة الذين شاركوا في عمليات الإسناد الناري، مجبرين العدو على الانسحاب بعد مواجهات مباشرة أدت إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوف القوات المتسللة.

المصادر الميدانية أشارت إلى أن الهدف المحتمل للإنزال كان البحث عن رفات الطيار الإسرائيلي رون أراد أو تنفيذ عملية اختطاف لأحد قيادات المقاومة، لكن العملية اصطدمت بـكمين محكم من المقاومة، جعلها تتحول إلى فشل ذريع للعدو.

وفي فجر السبت، واصلت المقاومة استهداف مواقع الإخلاء التي حاولت القوات الإسرائيلية استخدامها عبر صواريخ دقيقة، بينما حاولت الطائرات الحربية مراراً تأمين انسحاب الجنود، إلا أن النشاط العسكري للمقاومة كشف كل تحركاتها وأجبرها على الانكفاء النهائي.

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية المترافقة مع محاولة الانزال أسفرت عن استشهاد 12 مدنياً وإصابة 33 آخرين، قبل أن تتجدد الغارات صباح اليوم وتزيد عدد الضحايا، في مشهد يظهر دماراً واسعاً في بلدة النبي شيت.

وتظهر هذه العملية الفاشلة مرة أخرى عجز الاحتلال الإسرائيلي عن تحقيق أهدافه داخل الأراضي اللبنانية رغم التفوق الجوي والتقني الكبير، فيما تؤكد المقاومة الإسلامية والاهالي قدرة القوات المحلية على ردع أي محاولات عدوانية وحماية السكان والمواقع الحساسة في البقاع.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com