في موقف هو الأشد لهجة منذ بدء التصعيد، حمّلت طهران كلًّا من الولايات المتحدة و”إسرائيل” مسؤولية اغتيال الشهيد السيد خامنئي، معتبرة أن الجريمة تجاوزت الخطوط الحمراء واستهدفت جوهر الاستقرار الديني والسياسي في المنطقة.
وأكدت إيران أن الرد قادم، “حاسمًا ومباشرًا”، وأن أي اعتداء لن يمر بلا حساب.
اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الولايات المتحدة و”إسرائيل” بالوقوف خلف جريمة اغتيال الشهيد السيد خامنئي، واصفاً العملية بأنها حرب دينية مكتملة الأركان تستهدف زعزعة المنطقة وإشعال الفوضى فيها.
وشدد بقائي في تصريحات شديدة اللهجة على أن إيران لن تسمح بمرور هذه الجريمة مرور الكرام، وأن المؤسسة الإيرانية “أكبر من أن تُهزّ باغتيال قائد، لأنها تستند إلى مشروع كامل لا يقوم على شخص واحد”.
وأشار بقائي إلى أن موجة الاحتجاجات الشعبية التي عمّت عدداً من الدول العربية والإسلامية جاءت كدليل واضح على وحدة الشعوب الرافضة للاغتيال، مؤكداً أن الشهيد خامنئي كان رمزًا لمشروع المقاومة، وأن الشارع الإقليمي أثبت تمسكه بهذا النهج رغم كل الضغوط الدولية.
وفي السياق ذاته، شدد المتحدث الإيراني على أن بلاده مستمرة في تعزيز التعاون الإيجابي مع دول الخليج والدفع نحو حوار إقليمي يضمن الاستقرار، لكنه أكد أن الرد الدفاعي الإيراني سيستهدف فقط مواقع العدو، عبر صواريخ دقيقة موجّهة نحو القواعد العسكرية التي تنطلق منها الاعتداءات، مع الحرص على تجنب أي أذى للمدنيين.
يأتي هذا الموقف الإيراني في ظل موجة توتر غير مسبوقة بين طهران وواشنطن وتل أبيب، بعد سلسلة عمليات واغتيالات واعتداءات طالت قيادات وشخصيات محورية في محور المقاومة خلال الأشهر الأخيرة.
وتشير تحليلات سياسية إلى أن المنطقة قد تكون مقبلة على جولة جديدة من الاشتباك المباشر، خصوصاً مع إعلان إيران مراراً أنها لن تتردد في استخدام أدواتها العسكرية والسياسية للرد على أي انتهاك يستهدف سيادتها أو قياداتها.

.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com