أُصيب إسرائيليان في هجوم نفذته مسيّرة إيرانية استهدفت شقة سكنية قرب أحد مكاتب التمثيل الإسرائيلي في أبوظبي، وفق ما كشفت عنه هيئة البث الإسرائيلية الرسمية هيئة البث الإسرائيلية (كان)، في تصعيد أمني جديد يثير قلقاً واسعاً في المنطقة.
إقرأ أيضا: الخارجية اللبنانية تدعو مواطنيها في دول المنطقة إلى الحذر وتعلن أرقاماً ساخنة للطوارئ
ووفق التقارير الإسرائيلية، فإن الهجوم وقع بالقرب من مواقع دبلوماسية إسرائيلية في العاصمة الإماراتية، ما دفع تل أبيب إلى إبداء قلق رسمي من تداعيات هذا الاستهداف، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
إيران تواصل تهديداتها باستهداف المصالح العسكرية الأميركية
جاء هذا الهجوم بعد إعلان إيران بدء تنفيذ تهديداتها بالرد على العمليات العسكرية ضدها، والتي تقول طهران إنها تستهدف مواقعها العسكرية ومصالحها الاستراتيجية في المنطقة.
واتهمت تقارير إعلامية إيران بشن ضربات على قواعد ومصالح عسكرية أميركية في عدة دول خليجية، من بينها: الإمارات العربية المتحدة، عُمان، قطر، البحرين، الكويت، والسعودية.
كما أفيد عن هجمات إضافية في إقليم كردستان العراق، إضافة إلى إطلاق صواريخ باتجاه قبرص حيث توجد قواعد عسكرية بريطانية.

أضرار مادية وإصابات مدنية
أفادت وسائل إعلام محلية بوقوع إصابات في دبي نتيجة سقوط حطام طائرات مسيّرة تم اعتراضها في الأجواء الإماراتية، حيث ذكرت تقارير أن امرأة وابنها أُصيبا جراء الحادث.
كما أعلنت السلطات الإماراتية رفع مستوى الجاهزية الأمنية في محيط المنشآت الحيوية والمواقع الدبلوماسية الأجنبية.
تحذيرات إماراتية لإيران من التصعيد
وجّه مستشار رئيس دولة الإمارات أنور قرقاش تحذيراً مباشراً إلى إيران، مؤكداً أن استهداف الإمارات أو أي دولة خليجية يُعد تجاوزاً للخطوط الحمراء.
وأضاف أن التصعيد العسكري قد يزيد من حدة التوتر الإقليمي ويعمّق انعدام الثقة بين دول المنطقة وطهران.
إيران: نرد على القواعد الأميركية وليس الدول الخليجية
من جانبها، أكدت طهران أن عملياتها العسكرية لا تستهدف دول الخليج، بل تركز على القواعد العسكرية الأميركية الموجودة داخل أراضي تلك الدول.
وتقول إيران إن هذه القواعد تشكل أهدافاً عسكرية مشروعة في إطار الرد على ما تصفه بالحرب العسكرية المشتركة ضدها.
مشهد إقليمي بالغ الحساسية
يرى محللون أن استخدام الطائرات المسيّرة في النزاعات الحديثة يرفع مستوى المخاطر الأمنية على الدول المجاورة، خصوصاً مع قرب المنشآت المدنية من الأهداف العسكرية أحياناً.
ويخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى التأثير على حركة الطيران والتجارة العالمية عبر الممرات الاستراتيجية في الخليج.
خلاصة المشهد
تشير التطورات الأخيرة إلى دخول المنطقة مرحلة جديدة من التوتر العسكري، في وقت تتداخل فيه الأبعاد السياسية والعسكرية، ما يضع المنطقة أمام احتمالات متعددة في الأيام المقبلة.
