شهدت مدينة كراتشي، اليوم الأحد، تصعيداً خطيراً بعدما أقدم عشرات المحتجين الباكستانيين على اقتحام ومهاجمة القنصلية الأميركية، احتجاجاً على اغتيال قائد الثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي.
وأظهرت مشاهد مصورة تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، قيام المحتجين بتحطيم واجهة القنصلية مستخدمين العصي وأدوات حادة، قبل أن تتصاعد ألسنة اللهب من محيط المبنى، وسط انتشار كثيف للدخان في المنطقة المحيطة.
تصاعد الغضب الشعبي بعد اغتيال خامنئي
جاءت هذه التطورات في أعقاب الإعلان عن اغتيال السيد علي خامنئي، وهو ما أثار موجة غضب واسعة في عدد من الدول الإسلامية، من بينها باكستان، حيث خرجت تظاهرات منددة بالحادثة.
ورفع المحتجون خلال الاقتحام صوراً لخامنئي، مرددين شعارات غاضبة تندد بالولايات المتحدة وتحملها مسؤولية الاغتيال، في مشهد يعكس حجم التوتر الذي أحدثه الحدث على المستوى الشعبي.
ويرى مراقبون أن المشاعر الدينية والسياسية المرتبطة بشخصية خامنئي أسهمت في إشعال موجة الاحتجاجات، خاصة في ظل حالة الاستقطاب الإقليمي المتزايد.

تفاصيل الاقتحام وأعمال التخريب
بحسب مقاطع الفيديو المتداولة، تمكن المحتجون من تجاوز الحواجز الأمنية والوصول إلى محيط القنصلية الأميركية في كراتشي، حيث قاموا بتحطيم الزجاج الخارجي وإشعال النار في أجزاء من المبنى.
كما أظهرت المشاهد تصاعد أعمدة الدخان في سماء المنطقة، وسط حالة من الفوضى والارتباك، قبل تدخل القوى الأمنية لتفريق المحتجين وإخلاء المكان.
وأفادت وسائل إعلام باكستانية بوقوع قتلى وجرحى خلال المواجهات التي رافقت الاقتحام، دون صدور حصيلة رسمية نهائية حتى اللحظة.
ردود فعل أمنية وترقب رسمي
عقب الحادثة، فرضت السلطات الباكستانية طوقاً أمنياً مشدداً في محيط القنصلية، فيما انتشرت وحدات من الشرطة وقوات مكافحة الشغب في عدد من شوارع كراتشي تحسباً لتجدد الاحتجاجات.
ولم يصدر تعليق رسمي فوري من السفارة الأميركية في باكستان، غير أن مصادر دبلوماسية أشارت إلى متابعة التطورات عن كثب، والتنسيق مع السلطات المحلية لضمان سلامة الموظفين والمنشآت.
ويأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً غير مسبوق على خلفية التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، ما يثير مخاوف من اتساع دائرة الاحتجاجات إلى دول أخرى.
إقرأ أيضاً…ارتفاع عدد القتلى والجرحى في صفوف المستوطنين
