أنهى النجم البرازيلي نيمار فترة الجفاف التهديفي بطريقة مثالية، بعدما سجل هدفين قاد بهما فريقه سانتوس للفوز 2-1 على فاسكو دا غاما في الدوري البرازيلي، موجهاً رسالة قوية إلى منتقديه، ومعززاً حظوظه في العودة إلى صفوف منتخب البرازيل قبل انطلاق كأس العالم لكرة القدم 2026.
اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً كان تحت ضغط كبير في الأسابيع الماضية، خاصة بعد تراجع معدله التهديفي وابتعاده الطويل بسبب الإصابة، إلا أن رده جاء عملياً فوق أرض الملعب.
نهاية فترة الجفاف التهديفي
قبل مواجهة الخميس، كان آخر هدف لنيمار قد سُجل في شهر ديسمبر الماضي، ما فتح الباب أمام انتقادات واسعة من الجماهير ووسائل الإعلام. لكن الجناح البرازيلي استعاد حسه التهديفي بثنائية منحت سانتوس ثلاث نقاط ثمينة.
الهدفان لم يكونا مجرد رقمين في سجل المباراة، بل رسالة واضحة بأن اللاعب لا يزال قادراً على صناعة الفارق، حتى بعد سلسلة من الإصابات والانتقادات.

نيمار يرد بقوة: هذه هي كرة القدم
في تصريحات لشبكة “سبورت تي.في”، عبّر نيمار عن استيائه من الهجوم الذي تعرض له مؤخراً، قائلاً:
“الأسبوع الماضي قالوا إنني أسوأ لاعب في العالم. اليوم سجلت هدفين، وهذا هو الشيء الأكثر أهمية. هذه هي كرة القدم، في يوم من الأيام تكون سيئاً وفي اليوم التالي يقول الناس إنه يجب أن تذهب إلى كأس العالم”.
هذه الكلمات تلخص حالة التذبذب التي يعيشها اللاعب بين الإشادة والانتقاد، وهي ظاهرة لطالما رافقت مسيرته الاحترافية.
عودة تدريجية بعد جراحة الركبة
عاد نيمار مؤخراً من جراحة في الركبة، ولا يزال يعمل على استعادة جاهزيته البدنية الكاملة. وأوضح أن مباراة فاسكو دا غاما كانت الثالثة له هذا العام، والثانية التي يُكملها لمدة 90 دقيقة.
وقال:
“هذه ثالث مباراة لي هذا العام، وثاني مباراة أخوضها كاملة لمدة 90 دقيقة. شعرت ببعض التقلصات العضلية في النهاية، لكن هذا جزء من عملية العودة”.
تصريحاته تؤكد أن اللاعب ما زال في طور استعادة الإيقاع، وهو أمر طبيعي بعد فترة غياب طويلة.
إقرأ أيضاً…نيمار يعود ويسجل لفتة إنسانية مؤثرة في ظهوره الأول عام 2026
هل يقتنع الجهاز الفني للبرازيل؟
لم يشارك نيمار مع منتخب بلاده منذ أكتوبر 2023 بسبب سلسلة من الإصابات المتلاحقة، ما أثار تساؤلات حول مستقبله الدولي.
وكان المدرب كارلو أنشيلوتي قد أكد سابقاً أنه سيعتمد فقط على اللاعبين الجاهزين بنسبة 100%، ما يعني أن نيمار بحاجة إلى إثبات جاهزيته الكاملة بدنياً وفنياً لضمان مكانه في القائمة النهائية.
ورغم أن نيمار يُعد الهداف التاريخي للبرازيل، فإن المنافسة داخل المنتخب أصبحت أكثر شراسة، خصوصاً مع بروز أسماء شابة تطمح لحجز مقعد في المونديال.
سباق مع الزمن قبل كأس العالم 2026
تُقام نهائيات كأس العالم المقبلة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو 2026، ما يمنح نيمار وقتاً محدوداً لإقناع الجهاز الفني بقدرته على قيادة “السيليساو” في البطولة.
المعادلة واضحة:
-
الحفاظ على الاستمرارية البدنية
-
تجنب الإصابات
-
تقديم مستويات حاسمة مع سانتوس
إذا نجح في ذلك، فقد يكون المونديال المقبل فرصة أخيرة للنجم البرازيلي لقيادة منتخب بلاده نحو المجد العالمي.
بين الانتقادات والطموح
لطالما عاش نيمار تحت مجهر الإعلام، سواء في فترات التألق أو التراجع. لكن ما يميزه هو قدرته على الرد داخل المستطيل الأخضر.
ثنائيته الأخيرة قد لا تكون كافية لإسكات جميع المنتقدين، لكنها تمثل خطوة أولى في رحلة استعادة الثقة، سواء على المستوى الشخصي أو الدولي.
ويبقى السؤال:
هل تكون هذه الثنائية بداية عودة نيمار القوية نحو كأس العالم، أم مجرد لحظة عابرة في مسيرة مليئة بالتقلبات؟
الأكيد أن الجماهير البرازيلية تترقب، وأن نيمار لا يزال يملك ما يقدمه.
