أثار قرار إلغاء هدف تعادل توتنهام هوتسبير أمام غريمه أرسنال في ديربي شمال لندن موجة واسعة من الجدل، إلا أن الحكم الإنجليزي بيتر بانكس أكد تمسكه بقراره، مشددًا على أنه “مرتاح تمامًا” لاحتساب المخالفة وعدم احتساب الهدف.
المواجهة التي أُقيمت يوم الأحد ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز شهدت لحظة محورية في الشوط الثاني، كان من شأنها أن تغيّر مسار اللقاء بالكامل.
تفاصيل اللقطة المثيرة للجدل
احتفل الفرنسي راندال كولو مواني ظنًا منه أنه سجل هدف التعادل الثاني لفريقه، بعدما أودع الكرة الشباك، لتصبح النتيجة 2-2. غير أن الحكم أوقف الاحتفال واحتسب ركلة حرة لصالح أرسنال، بداعي وجود دفع من المهاجم على مدافع “الغانرز” غابرييل ماغالهايس قبل التسجيل.
وبحسب بانكس، فإن تركيزه انصبّ على وجود “يدين واضحتين على ظهر لاعب أرسنال”، معتبرًا أن ذلك يشكل مخالفة مباشرة تستوجب إلغاء الهدف.

تقنية الفيديو تؤكد القرار
أوضح بانكس أنه أخّر إطلاق الصافرة لبضع ثوانٍ للسماح باستمرار اللعب، ثم أطلقها بعد دخول الكرة الشباك، بهدف منح حكم الفيديو المساعد “فار” فرصة مراجعة اللقطة.
وبعد مراجعة الإعادات، أيد حكم الفيديو القرار الميداني، ليبقى الهدف ملغى رسميًا. ووفقًا لتصريحات الحكم في برنامج “ميكروفون حكام المباريات”، فإن اللقطة في البث المباشر بدت له “دفعة واضحة”، حتى وإن اختلف الانطباع عند عرضها بالتصوير البطيء.
وأشار إلى أن اختلاف السرعات بين البث الحي والإعادة البطيئة قد يغيّر الانطباع، لكنه شدد على أنه كان مقتنعًا تمامًا بوجود تأثير كافٍ من الدفع لاحتساب المخالفة.
إقرأ أيضاً…أرسنال يكتسح توتنهام 4-1 في ديربي شمال لندن ويعزز صدارته للدوري الإنجليزي
انتقادات ومقارنات بحالات مشابهة
القرار لم يمر دون اعتراض، إذ شكك عدد من المحللين في صحته، من بينهم اللاعبان السابقان داني ميرفي و**شاي غيفن** خلال تغطية برنامج “مباراة اليوم”.
وأشار الثنائي إلى وجود حالات مشابهة هذا الموسم لم تُحتسب فيها مخالفات، بينها لقطة دفع من هوغو إيكيتيكي لمدافع توتنهام كريستيان روميرو قبل تسجيل هدف لصالح ليفربول في ديسمبر الماضي.
هذه المقارنات أعادت النقاش حول معايير احتساب الأخطاء في الدوري الإنجليزي، وحدود التدخل البدني المسموح به داخل منطقة الجزاء.
كيف أثرت اللقطة على نتيجة المباراة؟
كان من شأن هدف التعادل أن يعيد توتنهام إلى أجواء اللقاء، إلا أن أرسنال استغل الموقف سريعًا وسجل هدفه الثالث بعد دقائق قليلة، قبل أن يعزز تقدمه بهدف رابع، لينتهي الديربي بنتيجة 4-1.
الهزيمة تركت توتنهام على بعد أربع نقاط فقط فوق منطقة الهبوط، في وضعية مقلقة لجماهيره، بينما عزز أرسنال موقعه في صدارة الترتيب، مبتعدًا بفارق أربع نقاط عن مانشستر سيتي.
بانكس: أتفهم الانقسام.. لكنني مقتنع
أكد الحكم الإنجليزي أنه يتفهم وجود آراء منقسمة حول القرار، لكنه شدد على أنه لا يرى نفسه قد ارتكب خطأ. وقال: “في الملعب، بدا الأمر مخالفة واضحة جدًا. نظرت إليها مرة واحدة، وكنت مقتنعًا بأن اليدين على الظهر كان لهما تأثير كافٍ”.
تصريحات بانكس تعكس ثقة في القرار، لكنها في الوقت نفسه تسلط الضوء على الجدل الدائم حول التحكيم في مباريات القمة، خاصة في مواجهات بحجم ديربي شمال لندن، حيث تكون كل لقطة حاسمة.
الخلاصة
إلغاء هدف توتنهام أمام أرسنال سيظل من أكثر لقطات الجولة إثارة للنقاش. وبين تمسك الحكم بقراره، وانقسام آراء المحللين والجماهير، يبقى الجدل التحكيمي جزءًا لا يتجزأ من إثارة الدوري الإنجليزي الممتاز.
أما على أرض الملعب، فقد خرج أرسنال بأربعة أهداف ثمينة، فيما وجد توتنهام نفسه أمام تحدٍ جديد في سباق الهروب من مناطق الخطر.
