خاص مركز بيروت للأخبار

إعداد:MZA

وسط تصاعد التوتر في الخليج، تكشف مصادر مطلعة عن اقتراب إيران من إبرام صفقة صواريخ كروز مضادة للسفن مع الصين، بينما تنشر الولايات المتحدة أسطولاً بحرياً ضخماً في المنطقة تحسباً لأي مواجهة عسكرية محتملة. الصفقة تهدف إلى تعزيز قدرات إيران الهجومية وتغيير ميزان القوى الإقليمي، في وقت تواجه فيه واشنطن تحدياً مزدوجاً من نفوذ صيني متزايد وبرنامج صاروخي إيراني متسارع.

إقرأ أيضاً:

تصعيد أمريكي ضد إيران وترامب يوازن بين ضربة عسكرية ومفاوضات جنيف

عراقجي:طهران ستدافع عن سيادتها مهما كان الثمن

قائد الجيش الإيراني يحذر: ردنا سيكون غير مسبوق

تقترب إيران من إتمام صفقة صواريخ كروز مضادة للسفن مع الصين، وفق ستة مصادر مطلعة، فيما تشهد المنطقة حشداً غير مسبوق للقوة البحرية الأمريكية، بما يشمل حاملتي طائرات ومجموعاتهما الهجومية، على مسافة قريبة من السواحل الإيرانية. الصفقة تشمل صواريخ سي.إم-302 الأسرع من الصوت، القادرة على الطيران على مستوى منخفض لتفادي الدفاعات البحرية، ما سيغير قواعد اللعبة بالنسبة للوجود الأمريكي في الخليج.

بدأت المفاوضات قبل عامين تقريباً لكنها تسارعت بعد الحرب القصيرة بين “إسرائيل” وإيران في يونيو، حيث زار مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى الصين لإتمام الصفقة، في خطوة لم تُعلن سابقاً.

ويقول الخبراء إن امتلاك إيران لهذه الصواريخ سيعزز قدرتها على استهداف السفن الأمريكية، مع تقليل فرص اعتراضها، مما يشكل تهديداً مباشراً للقوات الأمريكية.

الصفقة تتزامن مع تصعيد دبلوماسي وعسكري، حيث فرضت واشنطن مهلة قصيرة على إيران للتوصل إلى اتفاق نووي، في حين تواصل بكين دعمها لطهران، مؤكدة سيادة إيران ووحدتها الوطنية، ما يعكس رغبة صينية في توسيع نفوذها الإقليمي. وتتشارك الصين وإيران وروسيا في تدريبات بحرية مشتركة، بينما تستمر الولايات المتحدة في نشر أساطيلها للردع.

المصادر نفسها كشفت أن إيران تجري محادثات إضافية لشراء أنظمة صواريخ سطح-جو، وصواريخ مضادة للأقمار الصناعية، في إطار استراتيجيتها لتعويض الخسائر التي لحقت بترسانتها خلال الحرب الأخيرة مع “إسرائيل”.

وتستعد واشنطن لاحتمال شن ضربات تستمر أسابيع، إذا قرر الرئيس الأمريكي اتخاذ إجراء عسكري، وسط تهديدات متبادلة تتصاعد بوتيرة متسارعة.

الخبراء العسكريون يؤكدون أن هذه الصفقة، إذا تم تنفيذها، ستعيد رسم الخريطة الاستراتيجية في الخليج، مضاعفة قدرة إيران على المناورة الهجومية، ومعقدة جهود واشنطن للسيطرة على البرنامج الصاروخي الإيراني واحتواءه.

كما أنها تعكس تحدياً مباشراً للهيمنة الأمريكية التقليدية، وتبرز الدور المتزايد للصين كلاعب رئيسي في المنطقة، في لحظة حاسمة للمفاوضات النووية العالمية.

الصفقة المحتملة ليست مجرد بيع أسلحة، بل إشارة إلى تحول حاد في العلاقات الدولية، حيث يصبح الردع العسكري وسياسة النفوذ متشابكة بشكل لا يمكن فصله عن مسار المفاوضات النووية.

شاركنا رأيك: 

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com